فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1709

وقال في حقِّ الخَضر صاحب موسى وفتاه: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: 65] ؛ فذكر مِن نعمه عليه تعليمَه، وما آتاه من رحمته.

وقال تعالى يذكرُ نعمتَه على داود وسليمان: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلمًا} [الأنبياء: 78 - 79] ، فذكَر النبيَّين الكريمَين، وأثنى عليهما بالحُكم والعلم، وخَصَّ بفهم القضيَّة أحدَهما.

وقد ذكرتُ الحُكمَين الداووديَّ والسُّليمانيَّ، ووجهَيهما [1] ، ومن صار من الأئمَّة إلى هذا ومن صار إلى هذا، وترجيحَ الحكم السُّليمانيِّ من عدَّة وجوه، وموافقتَه للقياس وقواعد الشرع، في كتاب"الاجتهاد والتقليد" [2] .

وقال تعالى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ} [3] ، يعني: الذي أنزله.

جعَل سبحانه تعليمَهم ما لم يعلموا هم ولا آباؤهم دليلًا على صحة [4]

(1) (د، ت، ق، ن) :"ووجههما".

(2) لم يذكره مترجمو المصنف ضمن كتبه، وأشار هو إليه في"تهذيب السنن" (6/ 341) . انظر:"ابن القيم"للشيخ بكر (200) . وفي"إعلام الموقعين" (1/ 326 - 330) بحثٌ حولى الحُكمَين المذكورَين.

(3) سورة الأنعام [الآية: 91] .

(4) (ت) :"حجة"، في الموضعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت