والمرآة التي يُعْرَفُ بها الحسنُ من القبيح.
وقد قيل:"العقلُ مَلِك، والبدنُ روحُه، وحواسُّه وأفعاله [1] وحركاتُه كلُّها رعيةٌ له؛ فإذا ضَعُفَ عن القيام عليها وتعهُّدها وصلَ الخللُ إليها كلِّها" [2] .
ولهذا قيل:"من لم يكن عقلُه أغلبَ خصال الخير عليه كان حَتْفُه في أغلب خصال الشرِّ عليه" [3] .
ورُوِي أنه لمَّا هبطَ آدمُ من الجنة أتاه جبريل، فقال: إنَّ الله أحْضرَكَ العقلَ والدِّين والحياء لتختارَ واحدًا منها؛ فقال: أخذتُ العقل [4] ، فقال الدِّينُ والحياء: أُمِرنا أن لا نفارق العقلَ حيثُ كان. فانحازا إليه [5] .
والعقلُ عقلان:
* عقلٌ غريزيٌّ [6] ؛ وهو أبُ العلم ومربِّيه ومُثْمِرُه.
(1) ليست في (ق) .
(2) قاله علي بن عبيدة الريحاني (ت: 219) ، انظر:"البصائر والذخائر" (1/ 28) ، و"نثر الدر" (4/ 56) ، و"شرح النهج" (20/ 42) .
(3) نُسِبَ لبعض العرب في"الجليس والأنيس" (4/ 182) ، و"المصُون" (141) ، وغيرهما. ولأردشير في"التذكرة الحمدونية" (3/ 233) ، و"ربيع الأبرار" (3/ 141) . ولبعض الأولين في"البيان والتبين" (1/ 86) .
(4) (ت) :"اخترت العقل".
(5) أخرجه ابن الدنيا في"العقل" (27، 28) ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/ 444) عن رجلٍ من أهل مكة.
وأخرجه ابن حبان في"روضة العقلاء" (20) من وجهٍ آخر لا يصح.
(6) (د، ح، ق، ن) :"عقل غريزة".