فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1709

فالفكرتان الأوَّلتان [1] توجبُ له زيادةَ محبَّته وقوَّتها وتضاعُفَها، والفكرتان الآخرتان [2] توجبُ محبةَ محبوبه له، وإقبالَه عليه، وقربَه منه، وعطفَه عليه، وإيثارَه على غيره.

فالمحبةُ التامَّةُ مستلزمةٌ لهذه الأفكار الأربعة.

فالفكرةُ الأولى والثانيةُ: تتعلَّقُ بعلم التوحيد وصفات الإله المعبود- سبحانه- وأفعاله، والثالثةُ والرابعةُ: تتعلَّقُ بالطريق الموصلة إليه وقواطعها وآفاتها وما يمنعُ من السَّير فيها إليه.

فتفكُّره في صفات نفسه يميِّزُ له المحبوبَ لربِّه منها من المكروه له.

وهذه الفكرةُ توجبُ ثلاثةَ أمور:

أحدها: أنَّ هذا الوصفَ هل هو مكروهٌ مبغوضٌ لله أم لا؟

والثاني: إذا كان مكروهًا، فهل العبدُ متصفٌ به أم لا؟

والثالث: إذا كان متصفًا به، فما طريقُ رفعه [3] والعافية منه؟ وإن لم يكن متصفًا به فما طريقُ حفظ الصِّحة وبقائه على العافية والاحتراز منه؟

وكذلك الفكرةُ في الصفة المحبوبة تستدعي ثلاثةَ أمور:

هل هي محبوبةٌ لله مرضيَّةٌ له أم لا؟

الثاني: هل العبدُ متصفٌ بها أم لا؟

(1) (ت) :"الأوليتان". وتقدم التعليق عليها (ص: 298) .

(2) كذا في الأصول، مثنى آخرة. انظر:"بصائر ذوي التمييز" (2/ 89) .

(3) (ح، ن) :"دفعه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت