فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1709

فسبحان من سخَّرها وأنشأها على تقديرٍ مُحْكَمٍ عجيب، اجتمع فيه الاستمتاعُ والانتفاع والسَّلامةُ من الضرر.

قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 71 - 74] .

فسبحان ربِّنا العظيم، لقد تعرَّف إلينا بآياته، وشَفانا ببيِّناته، وأغنانا بها [1] عن دلالات العالمين.

فأخبَر سبحانه أنه جعَلها تذكرة تذكِّرنا بنار الآخرة، فنستجيرُه منها ونهرُب إليه منها، ومتاعًا للمُقْوِين؛ وهم المسافرون النَّازلون بالقَوَاء [2] والقَيِّ- وهي الأرض الخالية-، وهم أحوجُ إلى الانتفاع بالنَّار، للإضاءة والطَّبخ والخَبْز والتَّدفيِّ [3] والأُنس وغير ذلك [4] .

فصل [5]

ثمَّ تأمَّل حكمتَه تعالى في كونه خَصَّ بها [6] الإنسانَ دونَ غيره من

(1) (ح) :"وأغنانا بدلالتها بها".

(2) (ق، ت) :"بالقوى". (ح) :"بالفيافي". (ن) :"بالقرا". تحريف.

(3) (ق، ت) :"والدفى".

(4) انظر:"شفاء العليل" (648) وفي مطبوعته تحريفٌ يصحَّح من هنا، و"طريق الهجرتين" (299) ، و"بدائع الفوائد" (1556) .

(5) "الدلائل والاعتبار" (11) ،"توحيد المفضل" (94) .

(6) أي: النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت