فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1709

وفي"الموطَّأ" [1] مرفوعًا، وهو أحدُ الأحاديث الأربعة المقطوعة [2] :"إذا نَشَأت سحابةٌ بحريَّةً ثمَّ تشاءمت فتلك عينٌ غُدَيْقَة" [3] .

والله سبحانه ينشئ الماءَ في السَّحاب إنشاءً، تارةً يَقْلِبُ الهواءَ ماءً [4] وتارةً يحملُه الهواءُ من البحر فيَلْقَحُ به السَّحابَ ثمَّ ينزلُ منه على الأرض للحكمة التي ذكرناها، ولو أنه ساقه من البحر إلى الأرض جاريًا على ظهرها لم يحصُل عمومُ السَّقي إلا بتخريب كثيرٍ من الأرض، ولم يحصُل عمومُ السَّقي لأجزائها.

فصاعَدَه [5] سبحانه إلى الجوِّ بلُطفه وقدرته، ثمَّ أنزله على الأرض

(1) (517) بلاغًا. وأخرجه موصولًا الطبراني في"الأوسط" (7757) ، وابن أبي الدنيا في"المطر" (42) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (722) ، عن عائشة مرفوعًا بإسنادٍ ضعيفٍ جدًّا.

وأخرجه الشافعي في"الأم" (2/ 561) من وجهٍ آخر مرسلًا، وإسناده شديد الضعف.

وانظر:"التمهيد" (24/ 377) ، و"فتح الباري"لابن رجب (9/ 266) .

(2) ذكر ابن عبد البر في"تجريد التمهيد" (242، 249، 253) أن في"الموطأ"من بلاغات مالك ومرسلاته واحدًا وستين حديثًا، وجَدَها كلَّها متصلةً، حاشا أربعة أحاديث لم يستطع وَصْلَها، وهذا الحديثُ أحدها. وقد صنف ابنُ الصلاح رسالةً في وصل هذه الأحاديث، مطبوعة بذيل"توجيه النظر"للجزائري، وكلامُه عن هذا الحديث فيها (2/ 928) .

(3) "نشأت": ابتدأت وارتفعت."بحرية": من ناحية البحر."تشاءمت": أخذت نحو الشام."فتلك عينٌ غُدَيقة": سحابةٌ يكون ماؤها غزيرًا.

(4) (ق) :"بقلب الهواء ماء".

(5) (ح، ن) :"فباعده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت