فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 80

قال المعلمي - رحمه الله:"قول المحدث: رواه جماعة ثقات حفاظ، ثم يعدهم لا يقتضي أن يكون كل من ذكره، بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث وحده، لقال: ثقة حافظ."

هذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه، ثم قد يذكر فيهم من يلينه، هو نفسه في الكتاب نفسه [1] .

وهذا الدارقطني نفسه ذكر في السنن ص 35، حديثًا فيه"مسح الرأس ثلاثًا"وهو موافق لقول أصحابه الشافعية، ثم قال: خالفه جماعة من الحفاظ الأثبات فعدهم، وذكر فيهم: شريكًا القاضي، وأبا الأشهب جعفر بن الحارث، والحجاج بن أرطاة، وجعفرًا الأحمر، مع أنه قال ص 132: (شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به) ، وجعفر بن الحارث لم أر له كلامًا فيه، ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة، كابن معين والنسائي.

وحجاج بن أرطاة قال الدارقطني نفسه، في مواضع من السنن: لا يحتج به, وفي بعض المواضع: ضعيف.

وجعفر الأحمر: اختلفوا فيه، وقال الدارقطني كما في التهذيب: يعتبر به، وهذا تليين كما لا يخفى.

ونحو هذا قول المحدث: شيوخي كلهم ثقات، أو شيوخ فلان كلهم ثقات، فلا يلزم من هذا، أن كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده، على الإطلاق: هو ثقة, وإنما ذكروا الرجل في جملة مَن أطلقوا عليهم ثقات، فاللازم أنه ثقة في الجملة، أي له حظ من الثقة، وقد تقدم في القواعد، أنهم

(1) علق الألباني - رحمه الله - بذكر أمثلة مثل: عبيد الله بن الأخنس غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت