جوهرية دون إجادة اللغة. فكما سوف يكتشف القارئ فإن فهم كل من مصر والإسلام مرتبط ارتباطا وثيقا بمعنى الأسرة، سواء كانت الأسرة الإنسانية الأكبر أو تجسيدها الأصغر الذي نحبه. وقد عمق من شعوري هذا زواج ابنتي سارة من كريم أبو المكارم، ذلك الشاب المصري الفاضل الذي وقعت عليه عيناها أول مرة حين درسا سويا في المرحلة الثانوية.
وقد منحني تقسيم حياتي الشخصية والمهنية بين مصر وأمريکا صداقات
وزمالات في ثلاثة مواقع مختلفة وجميلة: كلية وليامز التي عملت فيها بالتدريس على مدى 25 عاما، وكلية ترينيتي التي أعمل فيها الأن بالتدريس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة التي كنت فيها طالبة ثم أستاذا. وقد ساعدني أصدقاء لا حصر لهم في المواقع الثلاثة على إنجاز هذا العمل حتى أنني لا أجرؤ على ذكر أية أسماء. ولكنني أشكركم جميعا على دعمكم وتشجيعكم. وأود أن أذكر أن كلا من المؤسسات الثلاث قد قدمت دعما للعمل البحثي الذي تم إجراؤه من أجل إنجاز هذا الكتاب. ومن بين الكنوز التي تمخضت عن ذلك أن ساعدني ذلك الدعم على أن أتلقى العون من صفاء عبد المسيح التي تولت لسنوات القيام بعملية تصنيف البيانات إلكترونية. وكان وجودها كريما حتى في ظل ضغوط العمل. وإلى جانب المفكرين الذين يدور حولهم هذا الكتاب، فإن قائمة المفكرين المصريين الذين أثروا في فكري تضم جلال أمين، ومحمد السيد سعيد، ونبيل عبد الفتاح، والسيد يسين، وأحمد عبد الله، وكلهم ذوو رؤية نقدية رصينة.
وفي المراحل الأخيرة من إعداد هذا العمل تدخل في اللحظة المناسبة طارق إسماعيل، ومارك تيلور، وخالد حفظي عبد الرحمن، وجاك واجيت، وأخي دون بيكر، لإنقاذي مرات عدة كل وفق موهبته وتأملاته.
أما في دار هارفارد للنشر، فقد كان دعم ومساعدة كاتلين ماكدرموت وكاتلين درامي من البداية وحتى النهاية عظيما. وأنا مدين ناري إلين جير لقيامها بالتحرير على نحو متأن وبارع.
وبعد أن اكتمل الكتاب، انضم لفريق العمل بالقاهرة مصطفى محمد السيد فجلب معه طاقة فكرية جديدة وأضاف للجهد المبذول للتعامل مع مجموعة جديدة من الأسئلة التي يطرحها هذا الكتاب.
وأخيرا، ولعله الأكثر أهمية، فإنني أهدي هذا الكتاب مع حبي إلى زوجتي