المقدمة
(1) في شرحه للواقعة التي حدت به لكتابة المقال، يقول السيد بسين إنه سبق أن قرا بيان الإسلاميين
الجدد ولكنه يرحب بإعادة قراءته والتعليق عليه. وأيا كان رأيهم في تبار الإسلاميين الجدد، فقد كان واضحا في منتصف التسعينات أنه من المستحيل على العلمانيين تجاهلهم. وقد جاء تعليق السبد بسين في 30 مايو 1994، وهو الذي أعقبه رد من كمال أبو المجد في الأهرام بتاريخ 8 يونيو 1994. ثم نشر مقال السيد يسين الثاني في 20 يونيو 1994. وتأتي الفقرات المستشهد بها هنا من تلك المقالات. وينبغي التنويه إلى أن الترجمة من اللغة العربية في الكتاب كله مسئولية الكاتب.
(2) يشير مصطلح الصحوة الإسلامية إلى حركة الإحياء الإسلامي عموما، والتي بدأت في السبعينات،
كجزء من التحول العالمي نحو الدين. وقد استفادت تبارات كثيرة من تلك الصحوة، ومن بينها تيار الوسطية الذي يركز على التدرج والتغيير السلمي. وفي قلب الوسطية يوجد من هم مثل الإسلاميين الجدد الذين يركزون على التعليم والثقافة كساحات رئيسية للعمل من أجل التجديد الإسلامي. وأحيانا ما يوصف ذلك التوجه بالإسلام الحضاري. وفي المقابل فإن آخرين في الوسطية يركزون على الساحة السياسية، ويضم هؤلاء الإخوان المسلمين الذين اتخذوا قرارا استراتيجية منذ عودتهم الحياة العامة في السبعينات بالتكيف مع النظام، والعمل من اجل التغيير السلمي في ظل النظام القائم. وما يجمع بين الإسلاميين الجدد والإخوان هو التزامهم بالتغيير السلمي، لكن أهم ما يختلفون عليه هو المجالات التي تحتل أولوية اهتمامهم. وفي بعض الأحيان، ولانهم يعطون أولوية للسياسة، ينظر للإخوان باعتبارهم يدعمون الإسلام السياسي رغم أنهم يفعلون ذلك وبنجنبون تعنف. فهناك أخرون نور نوجه يركز على السياسة ويتبنون العنف لتحقيق أهدافهم السياسية. ويضم هذا الفريق الجماعات السرية والمتطرفة الراديكالية. ومن ثم فإن الإسلام السياسي بضم معننلين ومنطرفين. لكن لا يجوز اعتبار الإسلام الحضاري ولا الإسلام السياسي حركة بعينها أو جماعة محددة؛ فتلك المصطلحات تشير إلى نبارات عريضة أو توجهات لنشطاء كلهم يستجيبون للصحوة الإسلامية إلا أن كلا من الإسلام الحضاري والإسلام السياسي بفنجان الباب أمام بروز جماعات لو حرکات بعينها مثل الإسلاميين الجدد (الإسلام الحضاري) ، والإخوان المسلمين التيار الأساسي في الإسلام السياسي)، والجهاد (إسلام سياسي متطرف)