الباب الأول
الثقافة
في جدية مبالغ فيها، يعلن الكاتب الإسلامي المعروف أحمد بهجت في عهوده
يوم 13 أغسطس 1995 عن خبر عاجل من عالم الفن، والمقال عبارة عن حوار بين اثنين من المثقفين أحدهما يبدأ الحديث بالإشارة إلى الإعلان الذي نشرته الصحف عن أن راقصة مصر المشهورة «قد اشترت مؤخرا سيارة مصفحة» ، فيعترف المستمع بأنه لا بتابع الأخبار الثقافية حتى أنه لم يطلع على ذلك الإعلان. ويفتح ذلك الاعتراف الباب أمام صديقه ليحكي له عن شهرة فيفي عبده؛ فهي على أية حال الأعلى أجرة بين مؤديات الرقص الشرقي في الشرق الأوسط كله.
ويضيف الراوي بحماس أن ثمن السيارة الذي يقدر بعدة ملايين من الجنيهات لم يکي مصدر إزعاج لفيفي عبده، ومع ذلك لم يكن شراء السيارة أمرا سهلا؛ إذ يبدو أن هناك قائمة انتظار طويلة من كبار المسئولين الذين يحتاجون إلى الحماية في حركتهم في شوارع المدينة.
لكن المستمع الساذج سأل ببراءة، لماذا تحتاج راقصة إلى سيارة مصفحة؟ فيجيب صديقه أن فيفي عبده ليست على الأرجح هدفا للإرهابيين، لكن لعل الأمر يتعلق بأفاق مستقبلها السياسي؛ فوفق الأداء الرسمي في المجالات الثقافية والاجتماعية، من الواضح أن فيفي عبده تملك كل مؤهلات المنصب الحكومي، كل ما ينقصها هو سيارة مصفحة، فلا تفاجأ يا صديقي إذا ما وجدت العزيزة فيفي وزيرة في التشكيل الوزاري القادم».