الشبهة الأولي: الرأيُ رأيُ الأكثرية
ثُمَّ اعْتِبَارُ قَوْلِ الاكْثَرِيَّةْ ... خَالٍ منَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةْ
عدَالَةٌ ذُكُورَةٌ إِسْلاَمُ ... مُهْمَلَةٌ ليْسَ لَهَا مَقَامُ
كَيْفَ إِذَا كَانَ الْكَثِيرُ لِلْمَرَةْ ... لاَسِيَّمَا جَاهِلَةٌ مُسْتَكْبِرَةْ
وَكَيْفَ رَدُّهُمْ لِفَاسِقٍ كَفَرْ ... جَعَلَهُ الْكُلُّ إِمَامًا مُعْتَبَرْ
فَسَجَنَ الضَّعِيفَ ظُلْمًا وَاحْتَقَرْ ... وَمَنَعَ الْحُقُوقَ وَالشَّرْعَ بَتَرْ
فَمَا جَوَابُ عَائِنٍ لَهُ نَصَرْ ... غَدًا إِذَا أَتَي الْكِتَابُ بِالْخَبَرْ
وَيْلٌ لهُ مِنْ عَطَشٍ إِذَا غَمَرْ ... وَيْلٌ لَهُ يَوْمَ تَطَايُرِ الشَّرَرْ
إِلَي الَّذِينَ ظَلَمُوا قَدْ رَكَنَا ... وَيْلٌ لَهُ مِمَّا أُعِدَّ هَاهُنَا
فَالْحَقُّ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلْ ... وَإِنَّمَا الْمِقْياسُ إن صَحَّ الدَّلِيلْ
وَأَهْلُ حَقَّ اللهِ عَادَةً قَلِيلْ ... وَأَهْلُ بَاطِلٍ غُثَاءٌ إِذْ يَسِيلْ
وَأَكْثَرُ النَّاسِ تَرَاهُ جَاهِلا ... وَكَافِرًا وَفَاسِقًا وَمَائِلاَ
الشبهة الثانية: الشورى
وَبَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ قَالَ شُورَي ... كَادَتْ سَمَاءُ الْحَقِّ أَن تمُورَا
فَهَلْ تَرَوْا فِي الْفَرْضِ مِن مشُورَةْ ... أَمِ الْحُدُودُ قِشَرٌ وَصُورَةْ
وَهَلْ تُشَاوِرُونَ أَهْلَ السَّفَهِ ... أَمْ أَنَّهَا رُوَيْبِضَاتُ التَّفهِ
وَعُمْدَةُ التَّفْسِيرِ قَالَ فِيهِ ... فَقَوْلُ ذَا مِن لَعِبِ السَّفِيهِ
وَشَرَطُوا لأَهْلِهَا خَمْسَ خِصَالْ ... فَضِيلَة وَهَؤُلاَ عَلَي ضَلاَلْ