تَصْوِيتُهُمْ لِبَاطِلٍ شَهَادَةْ ... نَرْجُوا لِوَجْهِ رَبِّنَا الشَّهَادَةْ
أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ الزُّورَا ... وَالظُّلْمَ وَالتَّعْطِيلَ وَالدُّسْتُورَا
وَلاَ تَعاوَنُوا عَلي الْعُدْوَانِ ... لَكِن تعَاوَنُوا عَلي الإحْسَانِ
هَيَّا نُسَلِّمْ أَنَّهَا شَهَادَةْ ... فَأَيْنَ عَدْلُهَا لِمَنْ أَرَادَهْ
مِن كَافِرٍ وَفاسِقٍ مقْبُولةْ ... وَمَرْأَةٍ ملْعُونَةٍ جَهُولَةْ
وَاعَجَبًا مِنْ هَذِهِ الشَّهَادَةْ ... لِدِينِ رَبِّنَا أَتَتْ زِيادَةْ
الشبهة السادسة: تقليد العلماء
وَمَن نهَي عَن جُرْمِهَا الشَّنِيعِ ... يُرَدُّ بِالفَتْوَى مِعَ التَّمْيِيعِ
وَإِن ذَكَرْتَ للْقُرَآنِ والْحَدِيثْ ... يُرَدِّدُونَ قَوْلَ عَالِمٍ حَدِيثْ
قَدْ قَلَّدُوا الأقْوَالَ وَالآراءَا ... وَترَكُوا المَحَجًّةً البَيْضَاءَا
وَزَعمُوا أَحْوالَهُمْ كَالعُلَمَا ... فِي أَجْرِهِم بخَبَثٍ بحَوْضِ مَا
فَوافَقُوا الْيهُودَ هُمْ عَلَي شفَا ... إِذْ قدَّسُوا الآراءَ وَالسَّفَاسِفَا
وَترْكُ أَيِّ بَاطِلٍ بلاَ دَلِيلْ ... فَلَيْسَ طَعْنًا عِندَ عَارِفٍ نبِيلْ
وَلَيْسَ مَعْصُومًا سِوَي الرَّسُولِ ... وَالْحَقُّ كُلُّ الْحَقِّ في الدَّلِيلِ
فَالْحَق بِالرِّجَالِ لَيْسَ يُعْرَف ... وَعَكْسُ ذاكَ قدْ رَوَاهُ السَّلَفُ
وَالْعُلَما حُرْمَتُهُم مُحْتَرَمَهْ ... وَلِلدَّلِيلِ عِصْمَةٌ وَعَظَمَهْ
وَهَلْ ترُدُّ قَوْلَ مَالِكٍ إِذَا ... يُخَالِفُ الدَّلِيلَ فَادْرِ المَاخَذَا
وتَعْصِمُ الأََقْوََالَ مِنْ أَهْلِ الزَّمَنْ ... دَاهِيةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ الْفِتَنْ
وَإِنْ أَرَدت بَسْطَ هَذِي الشُّبَهِ ... فَطَالِعنَّ كتُبَ الْمُنتَبِهِ
سَيِّدِ قُطْبٍٍ صَاحِب الظِّلاَلِ ... مُحَمَّدٍ أّخِيهِ فِي الْمَجَالِ
وَكُتُبُ الشُّيُوخِ بِالتَّحْرِير