فهرس الكتاب
وَزَمَّرَتْ بِالْوِتْرِ وَالأَعْوَادِ
وَأَقْبَلَتْ بِخَيْلِهَا وَرَجْلِهَا ... لِخَاطِبٍ وَطَالِبٍ لِوَصْلِهَا
فَخَمَّرَتْ عُقُولَهُمْ وَأَسْكَرَتْ ... وَأَنْهَكَتْ أَفْكَارَهُمْ وَأَدْبَرَتْ
وأَحْرَقَتْ لِسَانَ كُلِّ عَالِمِ ... وَهَدَّدَتْ بِسِجْنِهَا لِلاَّئِمِ
وَافْتَخَرَتْ بِأَهْلِهَا وَهُمْ كُثُرْ ... دَلِيلُهُمْ كُفْرٌ وَدوُنَهُ كُفُرْ
أَضْرَارُهَا عَظِيمَةٌ شَنِيعَةْ ... كَانَتْ لِشرْعِ اللهِ كَالفَجِيعَةْ
نَبْذُ كِتَابِ اللهِ تَحْرِيرُ الْمَرَةْ ... تَرْكُ الْجِهَادِ جَعْلُهُ كَالنَّكِرَةْ
لَيْسَ لَهَا فَائِدَةٌ وَاللهِ ... غَيْرَ الْخَرَابِ والشِّقاقِ الدَّاهِي
فَأَيْنَ فَضْلُهَا سِوَي الْكُرُوبِ ... خَدِيعَةُ الْغَرْبِ لِذِي الشُّعُوب
أركانها: ستة
أَوَّلُهَا حُرِّيَّةُ الإِطْلاَقِ ... كَالسَّبِّ وَالشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ
حُرِّيَّةُ الرَّايِ مَعَ التَّعْبِيرِ ... وَلوْ بِسَبِّ الله وَالْبَشَيرِ
حُرِّيَّةُ الدِّينِ وَالاِعْتِقَادِ ... بِالْكُفْرِ إِنَّ شِئْتَ أَوِ الالِحَادِ
سِيادَةُ الشَّعْبِ وَرَاسُ الْمَالِ ... مِنْ أَقْبَحِ الْفُجُورِ وَالضَّلاَلِ
رَابِعُهَا يُعْرَفُ بِالْعَلْمَنَةِ ... أيْ دَوْلَةٌ بِغَيْرِ دِينِ الْمِلَّةِ
وَهِيَ حَصْرُ الدِّينِ فِي الْمَنَابِرِ ... بِلاَ حُدُودٍ أَوْ قِتَالِ كَافِرِ
وَالْحُكْمُ عِندَ هَؤُلاَ لِلأَكْثَرُ ... بِلاَ اعَتِبَارِ دِينِ خَيِرِ الْبَشَرِ
ثُمَّ التَّسَاوِي وَاسِعُ النِّطَاقِ ... لِلْمُؤمِنِينَ الْغُرِّ وَالْفُسَّاقِ
وَتَمَّ مَا لَهَا مِنَ الأَرْكَان