تنبيه
أهل السنة وسط بين المرجئة والخوارج
وَلاَ تَقُلْ كَجَاهِلٍ يُزَوِّرُ ... عِندَ اتِّضَاحِ الْحَقِّ ذَا يُكَفِّرُو
كَلاَّ مَعَاذَ رَبِّنَا مِنْ أَن نقُولْ ... مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ الإِلَهُ وَالرَّسُولْ
لَكِنَّمَا التَّكْفِيرُ حُكْمٌ شَرْعِي ... لاَ بُدَّ فِيهِ مِن دَلِيلٍ مَرْعِي
خَالٍ مِنَ الأهْوَاءِ وَالآرَاءِ ... وَمِن جُمُودِ الْجَهْلِ وَالإرْجَائِي
لَسْنَا نُكَفِّرُ لأَيِّ مُسْلِمِ ... لِخَوْفِنَا مِن شَرِّ ذَاكَ الْمَاثَمِ
لَكِنْ إِذَا بَدَا بِأَمْرٍ وَاضِحِ ... فَالْحَقُّ بَيِّنٌ بِلاَ تَسَامُحِ
وَالْفَرْقُ فِي التَّعْيِينِ وَالإِطْلاَقِ ... مَعَ تَحَرِّي مَذْهَبِ الْحُذَّاقِ
فَقَوْلُنَا فِي الْفِعْلِ ثُمَّ الْفَاعِلِ ... مُخْتَلِفٌ بِحَسَبِ النَّوَازِل
نَصِيحَتِي لأهْلِ هَذَا الزَّمَنِ ... هِيَ اجْتِنَابُهُمْ لِهَذِي الْفِتَنِ
وَليَلْزَمُوا الَّذِي عَلَيْهِ الأوَّلُونْ ... الْمُؤْمِنُونَ السَّابِقُونَ الْفَائِزُونْ
وَاسْتَمْسِكُوا بِالْهَدْيِ لا التَّطَوُّرِ ... فَدِينُكُمْ قَد تمَّ مُنذُ أَعْصُرِ
وَلاَ تُسَوِّقُوا وَلا تُدَاهِنُوا ... لِلْكَافِرِينَ لاَ وَلاَ تُعَاوِنُوا
فَمَنْهَجُ الْأسْلَافِ تَرْك الشُّبَهِ ... لَهَا مَعَ الْحَرَامِ وَجْهُ الشَّبَهِ
فَكُلُّ مَنْ حِمَي الْمَلِيكِ يَرْتَعُ ... فَفِي الْحَرَامِ عَن قرِيبٍ يَقَعُ
كِتَابُ رَبِّ بَيْنَكُم مهْجُورَا ... وَبَدَلا مِنْهُ لَكُمْ دُسْتُورَا
فَذِي نُصُوصُ الْوَحْيِ فِي الْحُدُودِ ... بِلا تَرَدُّدٍ وَلا جُحُودِ
فَهَلْ تَعَدَّوْنَ حُدُودَ الله