(( وَلاَ تُحَرِّكْ شَفَةً أَوْ أَنْمُلَةْ ... قَبْلَ التَّأَمُّلِ لِمَا تَؤُمُّ لَهْ ) )
أَعِرْنِي سَمْعَكَ وَكُن فَطِينَا ... لِخَبَرٍ حَقَّقْتُهُ يَقِينَا
لَيْسَتْ بِشَرْعِ رَبِّنا وَلاَ اللُّغَةْ ... حَقِيقَةُ الخَبِيثَةِ الْمُنَمَّقَةْ
وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِالأَعْرَافِ ... مِن جِهَةِ الْوَاضِعِ للإِنصَافِ
وَهِيَ حُكْمُ الشَّعْبِ أَوْ سِيَّادَتُهْ ... قَالَ كِبَارُ الْجُرْمِ ثُمَّ قَادَتُهْ
فَحَدُّهَا بِدَايَةً أَتَيْتُ بِهْ ... وَالْحُكْمُ فرْعٌ عَن تصَوُّرِ النَّبِهْ
فَقَدْ أَجادَ وَصْفَهَا الإمَامُ ... العَلَوِيُّ اللوْذَعِي الهُمَامُ
فَالأنفُ هَائِلٌ وَعَقْلٌ زَائِلُ ... وَالشِّقُّ مَائِلٌ لُعَابٌ سَائِلٌ
فَهْيَ بَغِيٌّ وَلهَا غَوْغَاءُ ... وَهْيَ عَجُوزٌ ثَيِّبٌ شَمْطَاءُ
وَزِدتُهَا خَبِيثَةً خَرْقَاءُ ... خَدَّاعةً عَجْفَا كَذَا عَوْرَاءُ
وَبَعْدُ فَاعْلَمْ أَنَّهَا قَد تلْبَسُ ... مِنَ الثِّيابِ مَا بِهِ تَلْتَبِسُ
زُورًا وَتَدْلِيسًا عَلَي الرَّعَاعِ ... لَمَّا أَصَاخُوا أُذْنَ الاِسْتِمَاعِ
تَبَرَّجَتْ لَهُم بثَوْبِ الْمالِ ... فَطَمَعُوا فِي نَسْجِهَا الْمُخْتَالِ
وَعَلَّقَتْ بِجِيدِهَا الرِّئَاسَةْ ... فَفُتِنُوا بِالْعُنفِ وَالسِّيَّاسَةْ
فَضَرَبَت طبْلًا بِكُلِّ نَادِي