الصفحة 2 من 21

حَمْدًا لِحَاكِمٍ لَهُ الْحُكْمُ وَلا ... يُعَقَّبُ الْحَكِيمُ جَلَّ وَعَلا

فَهْوَ إِلَهٌ حَاكِمٌ بمَا يُريدْ ... يَفْعَلُ مَا يَشَا وَمُبْدِئٌ مُعِيِدْ

نَحْمَدُهُ جَلَّ عَلَي نُعْمَاهُ ... بِبعْثِهِ الَّذِي لَنَا ارْتَضَاهُ

مُبَشِّرًا وَدَاعِيًا مُيَسِّرَا ... بِالْوَحْيِ لا مُمَيِّعًا مُغَيِّرَا

مُهَاجِرًا فِي الله غَاضِبًا لهُ ... حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لهُ

مُحَكِّمًا كِتَابَهُ تَعَالَي ... فِي الْكُلِّ لا لِعَكْسِ ذَاكَ مَالاَ

كَانَ كِتَابُ رَبِّهِ دُسْتُورُهُ ... خُلُقُهُ مَنْهَجُهُ وَسُورُهُ

لَمْ يَعْترِفْ بِبَاطِلٍ قَطُّ وَلا ... يَرْضَي عَنِ الْحَقِّ الْمُبِينِ حِوَلا

فَلا خِيارَ أَوْ بَدِيلَ لِلْقُرَآنْ ... يَقْبَلُهُ بِعِزَّةٍ أَوْ بِهَوَانْ

فَحُكْمُهُ وَأَمْرُهُ سَدِيدُ ... وَسَالِكٌ لنَهْجِهِ سَعِيدُ

فَكَانَ رَحْمَةً هَدَاهَا اللهُ ... لِلْعَالَمِينَ جَلَّ فِي عُلاَهُ

وَبَعْدُ فَالْقَصْدُ بِهَذَا الرَّجَزِ ... إِبَانَةُ الْحَقِّ بِلَفْظٍ مُوجَزِ

طَلَبهُ جَمْعٌ منَ الأفَاضِلِ ... السَّالِكِينَ مَنْهَجَ الأوَائِلِ

مِنَ الهُدَاةِ المُخْلِصِينَ وَالشُّيُوخْ ... ممن لهُمْ فِي العِلْمِ أَيَّما رُسُوخْ

أَجَبْتُهُمْ ولَمْ أَكُن جُذَيْلَهْ ... لَكِن تطَفَّلتُ علَي سُخَيْلَهْ

فَكَمْ وَكَم من عَامِرِ فِي بَلَدِي ... وَعَامِرٌ لمِثلِهِ لَمْ يَهْتَدِي

حَذَوتُ فيهِ حَذْوَ الاخْتِصَارِ ... مَخَافَةَ الإمْلالِ والإكْثَارِ

فَصَّلْتُ فيهِ منْهجَ الإيضَاحِ ... مسَدِّدًا مُهَيِّئًا رِمَاحِ

وَمَن يَكُن لهُ مُكابِرًا عَنِيدْ ... فَليَاتِنِي فجُعْبَتِي فِيهَا الْمَزِيدْ

وَإِنَّنِي بِغَيْرِهِ مشْغُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت