الصفحة 17 من 21

شبهة عموم"من"و"ما"

وَمِنْ عَجِيبِ مَا تَرَي مِن الشُّبَهْ ... إِيثَارُ قَوْلٍ ليْسَ فِيهِ مُشْتَبَهْ

كَقَوْلِ قَائِلٍ عُمُومُ"مَنْ"وَ"مَا"... مُكَفِّرًا بجَهْلِهِ مَنْ أَسْلَمَا

يحْسَبُ ذَا الدَّلِيل عِندَ الْعُلَمَا ... كَزَاعِمِ السَّرَابِ فِي الْبَيْدَاءِ مَا

مُسَوِّيَا لِحُكْمِهِ وَفِعْلِهِ ... ثُمَّ الصَّوَابُ عُذْرُهُ بِجَهْلِهِ

أُسْوَتُهُ فِي الْفَهْمِ وَالْمَخَارِجِ ... حَسَبَ مَا يَبْدُوا مِنَ الْخَوَارِجِ

جَاءَ بِهِ التَّفْسِيرُ عِندَ الرَّازِي ... وَلَفْظُهُ يَحْكِيهِ فِي اشْمِئْزَازِ

مَحْمَلُهُ الْمَعْهُودُ عِندَ الشَّارِعِ ... بِالْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ فِي التَّنَازُعِ

وَإِن تُسَلِّمْ قَوْلَةَ الْخَوَارِجِ ... بِفَهْمِكَ الرَّدِيءِ ثُمَّ السَّاذِجِ

فَالْقَوْلُ بِالتَّخْصِيصِ لِلْعُمُومِ ... مُفَنِّدٌ لِشُبْهَةِ الْخُصُوم

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي تَشَدُّقِ ... فَتَرْكُنَا السَّاحَةَ لَيْسَ مَنطِقِي

نَسْأَلُهُ مَا حَدُّهَا وَأَيْنَ هِيَ ... هَلْ بَرْلَمَانُ الْقَوْمِ ثُمَّ تَنتَهِي

أَيْنَ الْمسَاجِد وَأَيْنَ الْكُتُبُ ... وَسَاحَةُ الْوَغَى فَأَيْنَ تَذْهَبُ

أَيْنَ اعْتِزَالُ الأَنبِيَا وَالصُّلَحَا ... لِلْفَاسِقِينَ الْمَارِقِينَ الطُّلَحَا

أَيْنَ الَّذِي نُزِّلَ فِي الْكِتَابِ ... مِن زَجْرِنَا بِالنَّهْيِ وَالْعِتَابِ

عَلَيْكَ بِالشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيَّةْ ... وَخَلِّ عَنكَ كُلَّ دِيمُقْرَاطِيةْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت