فصل
في ذكر من أنكرَها منَ العُلمَاء وكَفَّرها وحَارَبهَا وردَّ عَليها
فالعُلَمَاءُ جُلُّهُمْ قَدْ أَنكَرَا ... وَبَعْضُهُمْ ضَرُورَةً تَنَكَّرَا
فَقُلْتُ نَاظِمًا سُمَي الأَفَاضِلِ ... مُسْتانِسًا بِقَوْلِهمْ لِلسَّائِلِ
لَعَلَّ بَعْضَ النَّاسِ ظَنَّ الْعُلَمَا ... قَدْ سَكَتُوا وَجَوَّزُوا فَعَمَّمَا
كَلاَّ فَهَيْهَاتَ مَعَاذَ اللهِ ... مِن صَمْتِهِمْ عَن مُنكَرٍ وَدَاهِي
وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَاكَ عَن صَحَابَتِهْ ... وَأَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ طَابَتِهْ
وَعُلَمَاءُ أَهْلِ هَذِي الأرْضِ ... قَدْ حَكَمُوا بِالشَّرْعِ دُونَ بَعْضِ
أَوَّلُهُمْ لَيْسَ لُهُ مُدَانِي ... أَعْنِي بِهِ الشِّنقِيطِيَّ الْجَكَانِي
فَهْوَ الشُّجَاعُ فَارِسُ الْمَيْدَانِي ... بِلاَ تَمَلُّقٍ لِذِي سُلْطَانِ
مُوَضِّحُ الْقُرَآنِ بِالْقُرَآنِ ... مُشَعْشِعُ الأَضْوَاءِ بِالْبَيَانِ
وَشَيْخُنَا إِمَامُنَا بُدَّاهُ ... فَعِ مَقَالَهُ الَّذِي أَبْدَاهُ
كَذَا مُحَمَّدُ بنُِ سِيدِ يَحْيَا ... مَن بِالْمَواعِظِ الْقُلُوبَ أَحْيَا
وَأَحْمَدُ الَّذِي بِشَاكِرٍ شُفِعْ ... وَعُمْدَةُ التَّفْسِيرِ شَرْحُهُ رُفِعْ
مُحَمَّدُ الْمُفْتِي مِنْ آلِ الشَّيْخِ ... يُحَقِّقُ انتِسَابَهُ للشيخ
أَبُو قَتَادَةَ وَعَبْدُ الْقَادِرِ ... وَعَوْدَةٌ أَيْضًا مَعَ التُّوَيْجِرِي
الدَّوْسَرِي الرَّاجِحِ الْمَوْدُودِي ... فَتْحُ الدُّرَيْنِ أَنْوَرُالْجُنُودِ
وَحَبْرُنَا الْهُمَامُ أَعنِي المَقْدِسِي ... مَن كَانَ بِالنَّبِيِّ دَوْمًا يَاتَسِي
فَقَوْلُهُ مِنْ أَصْرَحِ الْمَقَالِ ... لَيْسَ مُدَاهِنا وَلاَ مُوَالِ
وَالزَّاهِدُ الْحِبْرُ التَّقِي الْحِجَازِ ... أَعْنِي بِهِ إِمَامَنَا ابنُ بَازِ
كَذَالِكَ الشَّهْمَانِ وَالسَّيْفَان