وهذا ليس عجبا، اذ القاريء يعلم أن كل اعمي حريص على الطاعة رئيس محفله، حرصا على التقدير الشفهي أو الخطي، الذي يتكرم به الشرق المسيطر على ذاك المحفل، وحرصا على الترقية او على الأصوات، وکل رئيس محفل حريص على الطاعة الأوامر وتنفيذها، لا سيما وقد أقسم على هذا. نحن لا نقابل هذا الاستغلال بدهشة، اذ هو المنهاج الذي يراه كل يهودي شرطا لبقائه، و نحن تتحقق هذا و نجزم به، و تتحدى القائلين بسواه،
لان الاعوام الطوال، التي قضيناها في حقل التنقيب عن النفسية اليهودية، والتجارب والاطلاع، على ما لا يعرفه الا المختارون من أسرار المحفل الكوني، والعقد الملوكي، ارتنا الاستغلال الكامن وراء الماسونية، ومكنتنا من لمس الثعبان الذي قبع في الغرب وجعل من ذنبه في الشرق مؤسسات ترتدي أثواب مختلفة، تتحققه ونلمس الاستغلال الذي أثمر رفع راية الصهيونية، بيد العميان الاجراء والوكلاء الاغبياء الذين قادهم ولا يزال، بسلاسل القلائد الملوكية.