الصفحة 184 من 320

سلخت اعواما طوالا، اخالط ألماسون وأقرأ كتبهم، فرأيت الجميع يعتقدون أن جمعيتهم كانت للبناء العملي، وأن كل بناية خالدة، کالاهرام وجامع قرطبة وقصور غرناطة و كاتدرائية القديس بطرس .. حسنة من حسناتهم

كنت أتعجب من السطو على الحقائق، ويزداد عجبي من محاولة ربط الماسونية بصور، (27) لكن زال العجب حين وقعت على جذور السطو

مثلا قال جورج زيدان عن قصر غرناطة: (والظاهر ان يدا ماسونية بنته) . وقال عن جامع احمد بن طولون: والذي يغلب عليه الظن أن بناء مأسونيا بناه. وقال ع ن بغداد: ويستنتج من كل ما تقدم، أن الذين بنوا مدينة بغداد، كانوا من الاخوة البنائين الأحرار.

حينئذ عرفت السر، وادركت أن المرددين حذفوا كلمات: والظاهر، والذي يغلب عليه الظن، ورددوا ما بقي، وبنوا على الظاهر والظن والاستنتاج، بناية سكنها ملايين العميان، وربطوها بمزاعم العقد الملوكي، الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت