الصفحة 310 من 320

بين يدي كتاب - مذكرات الامام محمد عبده - الطاهر الطناجي، القاهرة، دار الهلال، ص 02

0 يرينا الافغاني احسن الظن بلوحة المحافل الخارجية فحاول استغلالها للخدمة العامة، ليقف مستعينا بالمحفل بطريق تصرفات الخديوي توفيق، وما أن أدرك خداع العنوان حتى فارق المحفل غير آسف

ونقل محمد المخزومي البيروتي رفيق جمال الدين في اسفاره، في كتابه (خاطرات جمال الدين) ما نصه: د «اول ما شوقني للانضمام، شعار کبير، ي دعو للحرية والمساواة، وبذل الجهاد في سبيل مثل أعلى، ولكن ارى جراثيم الأثرة، وحب الرياسة وانسياق الجماعات الى العمل ارضاء للشهوات وجلبا للمنافع متفشية بين أعضائها»

انضم جمال الدين للمحفل الاسكوتلاندي. وما كاد يسمع كلمة «لا تتداخل بالسياسة» حتى انفجر قائلا -

«اذا لم تتداخل الماسونية بالسياسة، فلا حملت يد الاحرار مطرقة ولا قامت لبنايتها زاوية» .

انضم مغرورا، وما أن عرف الدخائل حتى انكفأ مستغفرا، ولكن الماسون كعادتهم، ذکروا الانضمام وغضوا النظر عن الانسحاب، كما فعلوا تجاه المؤرخ محمد کرد علي، اذ دخل ليراها ثم فارقها وعاش بقية العمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت