كذلك فإن جنود الفرنجةالذين وكل الهم امر الدفاع عن الملك يت المقدس? وإمارات المقاطعات قد بدوامن الضعف بصورة تدعو للعجب. ففي سنة,119 عندما هاجر شيرکوه مصر، اقتفى الملك أموري اثره بثلثمائة وأربعة وسبعين فارسة عدا الفرسان من الوطنيين، وفي معركة موجزار Monginar (20 نوفمبر سنة 177، التي تعد أكبر انتصارات الفرنجة) كان تحت بدالملك الأبرص الصغير بودوان Budoin خمسمائة فارس يشد أزرهم ثمانون من فرسان المعبدين (الداوية) . فضعف الأرقام إنما هو السبب الأساسي في فشل الفرنجة في الشرق.
وتكتيك جيوش الإقطاع يسير جدا. والحرب الصليبية الأولى تقدم لنا منه أمثلة معروفة. فالمجاهدون عموما يسعون دائما إلى الهجوم، وفعل الفرسان لا بد أن يكون سريعا، والمعارك إذن قصيرة، ومعركة مر الصفر (1) هي وحدها التي استمرت من الساعة التاسعة صباحا حتى حلول الليل. فالجنود ينتظمون صفوفة بأمر من ساداتهم الأشراف، ويختار قائد أعلى لكل معركة. إلا أن خطة العملية إنما يرسمها مجلس الأمراء
والجيش مقسم إلى عدد بعينه من الفرق: من خمس إلى تسع حسب مختلف المعارك. وعدد رجال هذه الأقسام الفرعية مختلف ايضا، فهو 119 رجلا في معركة انطاكية و 133 في عسقلان و 140 في الرملة (1100) نہي تجمع في ثلاث كتل متدرجة كالسلم وتقدم كل منها في صفين وتتابع هجمات الفرسان بنظام لا وجه إلها الأمر من القيادة - امر. خافت ..
(1) مرج الصفر معركة دارت بين السلطان الناصر محمد بن قلاون والتار قرب دمشق. (1303 م) هزم فيها العار المرة الرابعة، ومنهم الجيوش المصرة عن وادي النيل (الراجع)