الصفحة 118 من 174

نوعا - ثم يلتى الهجوم بسلسلة من معارك الجماعات الصغيرة فضلا عن

المعارك الفردية

وإذا كانت الكتلتان الأولييان تقومان بالهجوم على جهة القتال، فان الكتلة الثالثة كانت تبقى تحت أمر الرئيس الأعلى ليستخدمها في القيام بحركة التطويق و لتصد هجمات العدو المقابلة أو تقتفى أثره. وتقوم المشاة عموما بدور سلي: فهي لا تتحرك، بل المنظم صفوفة أمام الفرسان، وحسبها أن تمطر العدو بوابل من سهامها في بداية المعركة. وفي حالة فشل الفرسان، تفتح المشاة صفوفها ثم تقوي جبهتها، وإذ تكبح جماح العدو بقذائفها فهي تسمح للراكبين الفرسان أن يصلحوا من شأنهم قبل أن يعاودوا الكرة. ومع هذا فإنه يجدر بالذكر الإشارة إلى تقدم بعينه للمشاة في ميدان الشرق الأدنى هذا: فهي تقوم اكثر فاكثر بدور الظهير في عمليات الفرسان.

وفي الغرب - كما في سوريا - ظلت المعركة المنظمة استثناء حتى القرن التاني عشر. وإنما يقوم جوهر حروب الإقطاع في عمليات هار القلاع أو الحصون. ففي فوضى العصور الأخيرة للامبراطورية السفلى، قد أحاطت المدن Cites نفسها متاريس ليست مع هذاكانية لصد هجمات المرارة، وبعد كلوفين سقطت الأسوار الرومانية انقاض. وما أحرز النورمانديون من نجاح إنما يرجع في جانب منه إلى هذا الوضع للأمور. ثم إن الأسوار نبني من جديد منذ عهد شارل لوشوف Charles Le Chauve فكافة مدائن القرن العاشر لها متاريس. الا أن هذه المدائن قليلة العدد: ومتباعدة وصغيرة

وكل اقطاعية شريف في حاجة إلى قلعة خاصة، والأصل أن تكون مخبأ في حالة خطر الغزو، ثم أصبحت بالتالي تحسبها لقوة الشريف. وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت