الصفحة 64 من 174

يحرسها أسوأ الحراسة مرزة آخرون من هؤلاء الأجانب، وغالبا من نفس الجنس، جيش آخر بضغطوبتسلل. فتموت الامبراطورية في نفس الوقت الذي يموت فيه جيشها.

هكذا هاجمت إمبراطورية منف المصرية القديمة عناصر سورية. فتلت الوحدة والمركزية فوضى إقطاعية استمرت قرنين (2290 - 2190) . فالأمراء هم قادة الجيش، ورجال الدين الأعلون، وسادة الأرض، والقضاة والحكام. وهم يعيشون في قصورهم يتسلون بالتدريبات العسكرية. ولأول مرة في الحضارة المصرية تخصص ساحة كبيرة لاستعراضات الجنود. ثم ما مي الإمبراطورية الوسطى تندحر أمام قوة أشد قسوة؛ أمام غزوات المكسوس الفظيعة (حوالي 1190 ق. م) ولكن الإمبراطورية الحديثة - على المكس? قد شهدت انحلالا بطيئة منذ رمسيس الثالث. فإن طبقة العسكريين تستبد

لما قويت شوكتها بالوراثة، وتحتكر مع الملك ورجال الدين ملكية الأرض. ومن هنا بالذات تلق السلاح فنري رمسيس الثالث مضطرا إذن إلى الاستعانة بالبيين الذين كان مع هذا قد دحرهم - ليكونوا حراسة لبلاده. وأعلن فرعون قائلا. لقد أقت رؤساءهم باسمي في حصوني .. ومرة أخرى تتجزا مصر، ولا يقوى الملوك الليبيون والأثيوبيون أن يفرضوا سلطانهم على إقطاعية الجند، فيأتي الآشوري ليضع حدا للتجديد الدوري لهذا التاريخ الطويل (171 م) .

وفي روما نجد أيضا مثلا كاملا لهذا التطور. فقد كان الجيش السناد الحقيقي للامبراطور. لقد أصبح أغسطس بانتصاراته السيد الأعلى، ومنذ

کلود Claatle كان الجنود م الذين يضعون أو يخلعون الأباطرة. إلا أن الجيش يخطئ بضعفه في العدد .. فقد انتهى أمره إلى خمسين ألف رجل في الغرب كله. هذا كل ما استطاع الإمبراطور أن يجده في سنة 207 لکي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت