قد لقن جريجوار دي تور زعماءه هذا الرد على الملك كونتران contran الذي كان ينعي علهم فشل حملة سبانيا (089) : ولاأحد يخشى الملك، ولااحد يحترم الدوق او الكونت، وإذا أراد أحد أن يوجه اللوم أو يعاقب المسلحة الملك، فالتمرد والحصيان في الحال، وبداية الانتقاض، والانقلاب على الرؤساء بنوازع تهديدية يضطرون معها إلى الفرار لينجوا من شره.
أما الهنغاريون فمثلون نموذج و الشعب المسلح، بالذات. فعلى ظهور الجياد تقضى حياة كافة الرجال الأحرار. كما ظن بقبائل الون (الحباطلة Huns) قديما أنهم وكأنما و لدواعلى صهواتها .. فهم إنما تكون الحرب بحكم نوع الحياة ذاتها التي يحبونها. ولما كانوا فرسان محنكين، فهم يستعملون تكتيك الكر والفر الاسيوي الخالد. وسلاحهم الرئيسي القوس. ولکي يتجنبوا مواجهة الجيوش المنظمة - التي غلبوها مع هذا مرات عديدة -
كانوا ينفذون بسرعة إلى داخل البلاد مندفعين في وادي الرون فبفاريا وسهل البر بعد أن تتدفق خلال سلسلة جبال الألب.
كانوا ينقضون إذن على القرى والأديرة، فيسلبون ويحرفون وياخذون اسري مختارونهم بعناية من بين الشابات والأطفال بينما يعملون في بقية الشعب حد الحسام. ومع هذا فانهم - إذا إقتضى الأمر - كانوا نحت ضربات المياط من جانب زعمائهم - يجابهون المعارك، حيث يبدون مقاتليں بخشي بأسهم، ولما كانت لهم جاسوسيتهم التي تحسن إرشادهم، فقد
كانوا يحاولون أن يباغتوا جيش العدو، ويسحقوه تحت وابل من سهامهم ثم يفرون بأسرع ما نستطيع جيادهم. لقد كانوا يعرفون كيف يقومون بهجوم جاني، وكانوا ذوي بأس في تتبع العدو، وموهوبين جدا في الانسحاب من المواقف الدقيقة، قادرين على عبور الأنهار في مراكب من الجلود أو الخشب. وقلا كانوا يهاجمون الحصون، لأنهم في بداية غزواتهم قد أخفقوا أمام كيف ولم يستولوا قط على مدينة هامة فما عدا بائيا.