ولقد كان انتظامهم من الناحية الاجتماعية في عشائر فقبائل وفري اساس نظم الجيش. ومنذ أن أقاموا في شمال البحر الأسود، اختار زعماء القرى
سيد عظما، grand seigneur (لقب أعطاه له مؤرخو الشرق والغرب) هو المعروف باسم أرياد Arpal الذي فرضت أسرته نفوذهما في النصف الثاني من القرن العاشر. وفي سنة 1001 أصبح الأريادي فايك vaik (الذي عدوه باسم انيين Etienne) أول ملك لهغاريا.
وأرقام الجيش الهنغاري غير معروفة. وتكثر المصادر اللاتينية من عدد العدو الذي كانوا ينزلون في قلبه الرعب، ففي معركة ليخ ccl.1 (10 أغسطس سنة 1905) التي هي مع هذا نهاية غزواتهم الكبرى؛ لابد أنهم ليردوا على خمسة آلاف، وجدير بالذكر مع هذا أن عصاباتهم كانت تتضخم احيانا بما ينضم إليها من عناصر أجنبية. ففي سنة 910 انضم التشيك بقيادة الدوق بوليسلاف Boleslav إلى الهنغاريين و عبر واجبال مشتل Fichtgelirigo حيث نشروا الرعب في ثورنجه وصواب وسكسونيا.
ولم يعرف النورمانديون أول الأمر إلا على أنهم رجال البحر. وكانت سفنهم مركب غير بيضاوية يبلغ طولها أكثر من عشرين مترا، يمكن تحريكها بالمجداف أو الشراع و تحمل في المتوسط من أربعين إلى ستين مقاتلا. وكان عليها أن تستعمل سرعتها في غير عناء إلى حوالي عشر عقد. وكان معدل غوصها في الماء الذي لا يكاد يصل إلى متر واحد يسمح لها باجتياز الأنهار، ولاشك أن كل الرجال الذين كانت تحملهم هذه المراكب ملاحون محنكون ومع ذلك فلانعدام الملاحين من الأعداء كلية في الغرب؛ كانت المعارك لاتقع إلا على البر.
في كل ربيع يتركون أراضي الضباب من بلادم في الشمال - وفيما بعد