فان القاء القبض لا يقع على جون دوي كشخص، بل على الملازم أو الرقيب جون دوي، العضو في وحدة معينة في الجيش الأمريكي. ويدين كل عضو بالتزام خلقي تجاه المهنة العسكرية، وكذلك تجاه الأمة، لضمان اتفاق أعمال قادتها مع أسمى تقاليد القوات المسلحة، وآدابها المهنية، ودستورها الخلقي.
تعليم مبادئ الدستور المهني:
يبدأ تعليم مبادى، هذا الدستور المهني بدخول القائد في مهنة السلاح، وتتمثل مفاهيم المستوى العالي من الولاء والواجب والشرف والوطن، المجسمة في الدستور، في أولئك القادة الذين سبقوه. ويجري تعليم جزء كبير من الدستور في أكاديميات ضباط الصف (Corp) ، وفي ملاك، تدريب، سلك ضباط الأحتياط، وفي مدرسة الضباط المرشحين، أو في أكاديميات القوات المسلحة، وتساعد أنظمة التكريم، التي تتطلب الأمانة، على غرس القواعد الأساسية للدستور في كل قائد في المستقبل. كما تساعده في تطوير الشجاعة الأدبية اللازمة لاتخاذ القرارات الأدبية الصعبة التي يتعين عليه أن يتخذها كقائد. وتجعل حقيقة أن هذه المقابيس المهنية أقسي من مقاييس المجتمع العام، هذا التعليم لمبادئ الدستور المهني، عنصرا حاسما في تطوير القيادة العسكرية في القوات المسلحة
من الصعب، أن لم يكن من المستحيل، التعبير كفاية عن مجموعة الأفكار والمواقف والأوامر، التي تشكل نظام آداب المهنة أو الدستور الخلفي، فهي محبوكة في نسيج تراثنا الروحي وثقافتنا، لدرجة أن المرء لا يستطيع إلا بصعوبة كبيرة تصل عناصر محددة بقصد التحليل، ولهذه الأسباب، فان آداب المهنة أو الدساتير الخلقية، فلما تم التعبير عنها او تعريفها بصورة تامة كتابة. فهي قد طبعت على مدى السنوات الماضية، في أذهان أجيال من الجنود، من خلال أمثلة اسلافهم، وعادات القوات المسلحة، وتقاليد الوحدات التي خدموا فيها. وبصورة متكررة، تتمثل تقاليد الوحدة أو التنظيم بشعار مزخرف، ومثال ذلك: ليست هناك مهمات اصعب ما ينبغي، ولا تضحيات أكبر مما ينبغي، فالواجب ولا
الاتحاد قوة
سأحاول يا سيدي .. الواجب، الشرف، الوطن.
عادة، تعبر مثل هذه الشعارات عن أحد المظاهر المعينة للدستور المهني. ويوفر الواجب والشرف والوطن وشعار الأكاديمية العسكرية، الأساس الشامل إلى حد بعيد لدراسة العناصر المكونة للدستور الخلفي العسكري للجيش الأمريكي، والأساس المنطقي لنظامه السلوكي.