القائل بأن المؤسسة العسكرية تخضع لارشاد سلطات الأمة السياسية وسيطرتها، أمرا مفهوم.
اتبع الجيش بدقة تحت امرة جورج واشنطن هذه القواعد الموروثة. كما فعل منذ ذلك الوقت فمراعاة للقواعد الخلقية، أطاع واشنطن رغبات الكونغرس، حتى عندما كان ذلك يعني اخضاع خططه العسكرية للرغبات الاستراتيجية لتلك الهيئة، التي لم نكن دائما في تلك الايام مشهورة بخبرتها العسكرية. وقدم الولاء الذي أظهره للكونغرس و الزم به ضباط جيشه المثال الذي يحتذى، ورسخ النموذج الذي كان من المتعين أن يتبعه القادة الأمريكيون.
إن حقيقة أن الأمة تعهد بسلامتها وثروتها وابنائها لجماعة محترفة، دليل على الثقة والأمان الاستثنائيين، اللذين يتعين على القادة السياسيين والجمهور ككل آن يبدوهما تجاه المهنة العسكرية. فمنذ زمن واشنطن، زادت سلطة المنشغلين بالهية العسكرية بدلا من أن تنقص. وأصبحت الأسلحة أكثر تعقيدا وتخصصا وأغلى ثمنا، كما حدث التقنيات ونكتبکات استخدامها. وثمة نسب أكبر من قوة الأمية البشرية يمكن أدخالها في الخدمة العسكرية. ويمكن ممارسة اشراف اجتماعي أكبر على كل من أعضاء القوات المسلحة والجمهور ككل. وأجبرت المواصلات السريعة واسلحة التدمير الجماعي، المرتبطة بمتطلبات القيادة الدولية، المحترفين العسكريين إلى الانضمام إلى الجهات المسؤولة عن وضع السياسة الوطنية
پشم تحقيق الاشراف الرسمي على التنظيمات العسكرية للولايات المتحدة وفقا للقانون والنظام الإداري، وعلى أية حال، تمثل هذه القوانين فقط المظهر الخارجي للنظام الأساسي الأداب المهنة، والدستور الخلفي الذي يدعمه. ففي الأساس، تتم السيطرة على الجيش، ونظم ذاتيا، بواسطة دستوره الأخلاقي الذاني غير الرسمي، ويتضمن هذا الدستور كل الذين يمارسون السلطة والقيادة، وهو، في الحال، دليل على الثقة العامة مقدرة الجيش على الحفاظ على مستويات سلوك ملائمة، وفي الوقت نفسه مقياس للتوقع العام للانجاز من قبل القادة العسكريين، ويوطد هذا الدستور المهني الداخلى جو الثقة المتبادلة والاطمئنان والتضامن، الضروري للتنظيم، الذي يتعين على كل عضو فيه الاعتماد على رفاقه من أجل نجاحه، وأثناء القتال بصورة متكررة من أجل حياته
التضامن المهني:
أن دستور القائد المهني يدعمه في أدائه لواجبه، وهو، بذوره، يسهم في قوة سلك (Corps) الضباط أو ضباط الصف بتأييده هذا الدستور، وينعكس أي عمل من أعمال التقويض أو اللامبالاة بالواجب يقوم به عضو في الجماعة، أما لصالح المهنة بكاملها او فيد مصلحنها، ويتعين على كل قائد أن يتذكر أن سلوكه لي شأن من شؤونه الخاصة، وإنما هو شان كل عضو أخر عامل في المهنة كذلك. وحين يقبض على ضابط لتجاوزه السرعة القانونية،