الصفحة 274 من 342

التابعية الثنائية، حين يكون للفرد قائدان، ولكن مسؤولياته أمام كل منهما خططة بوضوح. فمثلا، استقبلت كنية مؤخرا عددا كبيرا من المجندين، الذين ينبغي توفير التدريب الأساسي لهم، فبقدر قائد الكتية أن أفضل طريقة لإجراء بعض التدريب الأساسي، هي استخدام لجان الكتيبة، وفي هذا الموقف، بأمكان قائد الفصيلة في إحدى سرايا البنادق، أن يجد نفسه بسهولة تامة مع قائدين، فبوصفه عضوا في لجنة تدريب الكتيبة، يتلقى الأوامر من رئيس اللجنة؛ وبالطبع بوصفه قائدا لفصيلة، يتلقى الأوامر من قائد سريته. وهذا الوضع للمرؤوسية الثنائية لا يعرقل المعنويات، وينبح فعلا الفرصة لتحقيق المهمة والحقيقة أنه ضروري في كثير من الأحيان، إذا كان يراد تحقيق المهمة بأي شكل من أشكال. فإن كان القائد، الذي يعين المرؤوسية الثانية، لا خطط بوضوح مسؤوليات الرؤوس أمام رتبه، أو إذا كان الرئيسان لا بتفيدان بمثل هذا التخطيط (وهو واقع الحال في أكثر الأحيان، فان المرؤوسية الثنائية، إذ ذاك، لن تنجح، لأنها ستصبح قيادة متعددة

مدى الأشراف: إن المبدأ الثاني، وهو مدى الأشراف، يقوم على أساس الاعتراف بان هناك حدا لعدد الأفراد، الذين يستطيع المشرف أن يسوسهم بفعالية. ويدعي خبراء كثيرون أنه لا يوجد أي شخص، يستطيع الاشراف على أكثر من سبعة مرؤوسين، وانه يحتاج على الأقل إلى ثلاثة أشخاص لابقائه مشغولا. وليس التأكيد بأن ثلاثة إلى سبعة مرؤوسين هم حدود مدى سيطرة الانسان، صحيحة تماما. فهناك عدة متغيرات. وثمة العديد من المتغيرات، التي تؤثر في العدد في الحالات الفردية، وينبغي أن تكون الأرقام من (3) إلى (7) مجرد دليل. والمشكلة الأساسية هنا، هي عدد العلاقات التي يرتبط بها القائد. وتم بحث هذه المشكلة في الفصل الخامس - الاتصال بين الأفراد والقاعدة العامة هي أنه كلما ازداد عدد المرؤوسين بصورة

حسابية، زاد عدد العلاقات وفقا لمتوالية هندسية (سوجائين، العام 1908) ، ويمكن رؤية لماذا يطرح خبراء عديدون مثل هذا الحد المنخفض المدى عدد الأشخاص، الذين يخضعون للاشراف

واختار موسي رجالأ مقتدرين من كافة اسرائيل، وجعلهم رؤوساء للشعب وحكامة للالوف، وحكامة للمئات، وحکامة للخمسينات، وحکامة للعشرات ... (الرحيل، رقم 181. (20

إن هذا المثال من الكتاب المقدس هو توضيح قديم لاستخدام هذا المبدا بصورته المرنة، ولاستمرار البدا على مر السنين. (بيشلاين، العام 1900)

في تطبيق مبدا مدى الاشراف على موقف حقيقي، من الضروري تحليل نوع العمل، الذي يقوم به المرؤوسون. ففي الحالات التي يكون العمل فيها متماثلا وبسيطة، ربما يكون من المرغوب فيه تجاوز العدد (7) . فبامكان الفرد الواحد أن يشرف على عدد يتراوح بين عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت