هناك توفيقات صعبة من جملتها التوفيق بين فكرة الانتخاب والأصالة، وإلزامية الشورى والقرار الحكيم، ولا بد للحركات الإسلامية الجامعة من أن تصل إلى أنظمة ناضجة تحقق هذا، وكنا طرحنا بعض التصورات حول هذه الموضوعات. .
إن الحركات السياسية يقتلها الجمود، ويقتلها الرجل غير المناسب لمكان ما، والانتخاب إذا تجنبت محاذيره يجدد الحيوية ويخرج من الجمود، ويزيح على ضوء التجربة من لا يصلح لموقع، ولكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تنافسات إدارية تفسد القلوب والنيات والأجواء الأخوية، كما قد يؤدي إلى فقدان الثوابت فلا ثبات في الأشخاص، ثم لا ثبات في النظريات والأفكار والمواقف، وقد تؤدي فكرة الانتخابات إلى صراعات بين الأجيال فجيل بنهي جيلا وتل أجيال ناشئة تفتقد الخبرة والاعتبار فلا هي تستطيع القيادة، ولا تستطيع كسب الثقة، وهي تعمل بقوة لإنهاء الثقة بالآخرين، وعبر ذلك تنمو روح الترد وروح الخارجية، ولذلك كان من المهم أن يقوم عمل إسلامي يتلافي أمثال هذا، ويرشد المسيرة التنظيية للحركات الإسلامية السياسية ومن ههنا دعونا إلى إنشاء الجمعية العالمية لعلماء الإسلام ودعاته.