الصفحة 98 من 128

ولكن حكمة الله اقتضت أن تكون جماعته جماعة جامعة ولذلك رأينا أنه لا بد من أن توجد جهة تنحض للعلم الصحيح الذي يحدد المنهج، وللذكر الذي هو الأساس في التربية وللمشروعات المفيدة ومن ههنا دعونا للجمعية العالمية، لا لتكون بديلا عن موجود ولكن لتدعم الموجود وتوجه المفقود، ولتوجد الجهة المركزية التي تخطط لإقامة الإسلام كله ولا بد أن يلحظ في المنهج أمور: 1 - التدريج. 2. تحرير المسلم من أمراض التي من أهمها الغشائية والتي لا يخرج المسلم منها إلا بثقافة وخصائص و التزام وتخصص.

2.أن يحقق المنهج أهدافا متعددة من جملتها أن يوجد حملة حقيقيين للعلم تحقيقا لما ورد في الحديث (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) (1) وتحقيق غايات المنهج لا يتم إلا بنظرية تنظيية مناسبة تحقق توجه المسلم نحو ذاته بالعلم والذكر، نحو الخارج بالدعوة والتعليم والمشروعات المفيدة.

والنظرية التنظيمية لكل عمل ينبغي أن تنسجم مع طبيعة هذا العمل فالنظرية التنظيية لبناء تعليي غير النظرية التنظيية لحزب سياسي، والنظرية التنظيية لجمعية تخصصية تختلف عن نظرية تنظيية لجماعة جامعة.

فكل عمل يحتاج إلى نظرية تنظيية تحكه ومن ههنا تعتد الشركات والمؤسسات والأحزاب والحكومات، فكرة الأنظمة واللوائح التي هي التجسيد العملي للنظريات التنظيية، والإدارية بآن واحد.

ولكون بعض الأعمال الإسلامية أخذت الطابع الجامع الذي يجمع بين النشاط السياسي وغيره، فقد لازم نظرياتها التنظيية فكرة الانتخاب وفكرة إلزامية الشوري ولذلك ميزاته في حركة جامعة، وكنا ذكرت في كتاب (دروس في العمل الإسلامي أن

(1) أخرجه الخطيب: في شرف أصحاب الحديث را، 2

دو، 59) وصححه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت