الصفحة 114 من 128

مذاهب أهل السنة والجماعة، ثم يتحدثون عن ضرورة الإنتماء إلى الطائفة الظاهرة على الحق، وضرورة الإنتاء إلى شيخ منها وإلى ضرورة الاجتماع مع الشيوخ والصالحين وأهل الذكر والعلم.

والنصوص في هذا كله واضحة قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) ، و واتبع سبيل من أناب إلي).

وخلال ذلك أو بعده أو قبله يمكن أن يعرف الإنسان على شيخه وعلى شيخ شيخه، وعلى أذكاره وأن يدعو إلى حضور اجتماع من اجتماعات أهل الله، فهذه دعوة إلى الله ليس عليها إعتراض من أحد.

وفي البلدان التي ألفت اسم الطريقة، وتعلق الكثير من أهلها بها يمكن الدعوة إلى الشيخ وإلى الطريقة، بأن واحد على أن تأخذ الطريقة اسم يخرجها من أن تتحمل مسؤولية ما ينسب إلى بعض الصوفية، وقد أقترحنا اسم (الطريقة العلمية المريدي الربانية) .

فإذا ما أتيحت فرصة الحصول على الترخيص ولم يسبب ذلك حساسيات مع الجماعات الإسلامية، فليؤخذ ترخيص باسم جمعية إحياء الربانية مثلا، أو الجمعية العالمية لعلاء الإسلام ودعاته، أو أي اسم آخر لا يترتب عليه حساسيات، فإذا أمكن أن يكون للجمعية في بعض الأقطار جناح سياسي يأخذ ترخيصة باسم حزب فالمسألة تحتاج إلى موازنات كثيرة وقت ذاك، فقد يكون الأفضل أن ترغب الأحزاب كلها عودة الشيوخ، والطريقة والجمعية وبالتالي فإن الأحزاب السياسية تبقى مراعية للإسلام، وقد تكون المصلحة الإسلامية في شيء آخر.

المهم ألا يكون الحرص على الأسماء والشكليات والمظاهر حجابة لأحد عن الله، وقد يكون من المناسب أن يقرر الموجه العام، طبيعة العمل في كل قطر، فهذا قطر يقتصر به على الدعوة المجردة مع الإنتماء لشيخ، وهذا قطر يدعى فيه مع ذلك إلى الطريقة العلمية، وهذا قطر يؤخذ فيه ترخيص باسم جمعية، ولا يصار إلى فكر الحزب السياسي السائغ قانونا إلا إذا أصبح ذلك فريضة لابد من القيام بها، وعندئذ يصار إلى وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت