الصفحة 22 من 128

ما رسموا وتصوروا، وربما أرتأى بعض القراء أن لو أطال الشيح النفس في كتب وفصل وأسهب .. لهذا وغيره رأيت من المناسب أن أعرف هذه الكلمات، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي وأستغفر الله.

لقد كان المؤلف رحمه الله، شديد الولع والاهتمام بقضايا التخطيط والتنظيم والمناهج التي تضع العمل الإسلامي موضعه الصحيح، المناسب وترتقي بالمسلم في ثقافته وخصائصه والتزامه، ووعيه وفكره وقلبه وروحه، مما يجعله مؤهلا حقا لحمل هذا الدين للعالم كله هداية ورشدة وسعادة وعدة.

لذلك كانت معاناته في عمله الحركي كبيرة، لما كان يراه لدى بعض العاملين من قصور في تصور المنهاج وقضايا النظام والتنظيم، أو حرص لدى البعض على المركزية القاتلة، أو العمل ضمن محاور ومراكز قوى، أو الانسياق وراء اجتهادات لا تمثل انتقاء الصالح للارتقاء والبقاء.

هذا وغيره من مشكلات العمل الإسلامي جعلت المؤلف دائم التفكير فيا هو الأصلح للأمة، ودائم البحث عن المنهج الأسم للتغيير والتجديد، الذي من خلاله يتم تحقيق أهداف الأمة الإسلامية الكلية، ومن خلاله يتم إعزاز دين الله والحكم بشرعه.

فكان نتاج هذه المعاناة والدراسات كتبه الكثيرة، وعلى رأسها کتاب جند الله بأقسامه: ثقافة، وأخلاقأ، وتخطيطة، وتنظيا.

يمكنني القول: إن المؤلف رحمه الله، قد استطاع أن يقدم نظرية متكاملة فيما تحتاجه الأمة الإسلامية اليوم، تتمثل هذه النظرية بمعرفة الأهداف الرئيسية المتمثلة ب:

1.صياغة الشخصية الإنسانية في كل قطر.

2.توحيد الأمة الإسلامية.

3.إحياء منصب الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت