الحلو والمر على المستوى الإسلامي العام والخاص، بعد كل هذا. كان طبيعيا أن يتكون لدى المؤلف وجهة نظر محددة في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر.
وكان لابد للمؤلف أن يدلي بدلوه، ويقدم رأيه في الطريق الأمثل لبناء الأمة الإسلامية الراشدة، والطريق الأمثل لتحقيق الأهداف الكلية والجزئية الاستراتيجية والوقتية فكان هذا الكتاب و
الذي يبين فيه مؤلفه أن البداية الصحيحة للعمل الإسلامي في وجود الولي المرشد: أي المسلم الرباني الذي كمله الله، علية وروحية ودعوية وتربوية، فعندما يوجد الولي المرشد، الذي يقوم برسالته ودوره قياما كاملا، فإنه لابد أن يكون هو محور العمل.
محور العمل للارتقاء بمن حوله، ثم ليكون مجموع الأولياء المرشدين هم الجهة المؤهلة للتخطيط والتنظيم والتأهيل، لإيجاد الأجهزة اللازمة لحركة الأمة نحو استعادة ريادتها وسلطانها السياسي، إذ انه ما لم يجتمع السلطان والقرآن معا ويكون السلطان تابعة للقرآن، قلاسير صحيحة للأمة أبدأ.
فهذه الجهة التي امتلكت المؤهلات المذكورة، ع لإيجاد الأجهزة والمراكز وتعمل على التخطيط لإمتلاك الكفاءات وتعميم التخصصات، ووضع كل أمر في مكانه .. إلى آخر ما هنالك مما يحتاجه العمل الإسلامي.
فإذا كانت هذه البداية الصحيحة، فما هي النظرية التنظيمية الصحيحة، التي على أساسها يتم التعاون والتفاهم والتكامل والبناء والعمل.
وعلى ضوئها يتم إيجاد الجهة المستشرفة، ذات السقف المرتفع في مختلف ساحات العمل، وشتى أسقاع الأرض
ومن خلال هذه الجهة، يكون التخطيط والإعداد والتوجيه.
هذا الكتاب إذن إجابة تفصيلية لهذه التساؤلات، فهو يحدد لك نقطة الخلل الحقيقي، ويحدد لك بداية العلاج الأصح، ويحدد لك وسيلة العمل لتحقيق المراد من خلال النظرية التنظيمية المناسبة.