الصفحة 58 من 128

الثقافة الإسلامية، وإذا لم يكن تكافل بين أفراد الصف، فإن الجماعة الإسلامية الراشدة تكون ناقصة لنقص شيء من هذا، وإذا لم تكن ساحة فروض الكفاية معروفة لدى القيادات وتعمل نحو إقامتها بدأب وإصرار فإن الجماعة الراشدة تكون منتقصة.

ولهذا كتبت هذا الكتاب لأبين الصورة المثالية للجماعة الراشدة، فلعل بعض العاملين للإسلام أو بعض الجماعات يحاولون الوصول إلى الكمال إذا أقتنعوا به.

إنني لم أزل أحاول إقناع من حولي بضرورة الارتفاع بسقف العاملين للإسلام، وألا يكون هناك تقدم في الصف إلا على ضوء نظرية متكاملة، في الصفات والخصائص والالتزام، وأن تنبثق القيادات الإسلامية عن أرقي طبقة في حزب الله، ولكنني غلبت أمام الواقع اليومي للحركة الإسلامية.

ومع كثرة ما لونت مطالي ودعوتي، قد كنت أشعر أن ما أريده يسقط بشكل من الأشكال، ولذلك فإنني أتوجه بهذا الكتاب المفتوح لكل الناس، فلعل من يمتلكون القدرة أن يبذلوا جهدا للوصول إلى الجماعة الإسلامية الراشدة التي استكل صفها الأول، أركان ثقافة حزب الله وخصائص حزب الله، ورسم الطريق للسير بالمسلم نحو سقف مرتفع وجهة مستشرفة على الساحة الإسلامية والعالمية وسار في الطريق نحو تحقيق الأهداف بقوة، والأمر في ظني سهل وخاصة على القيادات الإسلامية إذا ما أرادت أن تكل نفسها وأن تكمل صفها، فمثلا إنني أرى أركان الجماعة الإسلامية الراشدة هي:

أولا: ثقافة محددة.

ثانية: خصائص محددة.

ثالثا: التزام إيماني محدد.

رابعا: نظرية تنظيية ينبثق عنها قائد، وأجهزة متخصصة.

خامسا: أن يكون لهذه الجماعة الراشدة سياستها لكل قطر.

والركنان الأخيران يأتيان تبعة، أما الأركان الأولى فيا أسهلها، فلو أن أعضاء الجماعات الإسلامية ألزموا بأن يأخذوا حظهم من الكتب الموثقة في أركان الثقافة الإسلامية، وتواصوا بالخصائص والتزموا بمغذيات الإيمان، فإنه خلال مرحلة ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت