الصفحة 68 من 128

البداية في العلاج بل في كل شيء: الفهم والحكمة، قال تعالى: ففهمناها سليان وكلا آتينا حكمة وعلمة.

فلا يخرج المسلمين من حيرتهم إلا جهة أجمع لها علم وحكة، وهذه الجهة لها ترتيباتها التي تشمل هذا العالم وشؤونه، والتي تأخذ على عاتقها إخراج الأمة الإسلامية

من حيرتها، لإخراجها من أمراضها من خلال العام المستوعب.: ومن ههنا كان وجود الجماعة الإسلامية الراشدة إنقاذة للعمل الإسلامي إذا ما التزمت

فكرة دعم الموجود وإيجاد المفقود، وإلا فإنه يخشى أن يكون أي عمل تخريبأ للوجود وعدم الوصول للمفقود.

إن الوصول إلى الجماعة الإسلامية الراشدة يحتاج إلى عمل من دون ضجيج.

إن العالم كله مشغول بالإعلام والإعلان، وقد سرى ذلك إلى الحركات الإسلامية ولا حرج في ذلك، ولكن نقول هذا للتعريف على أن الجماعة الإسلامية الراشدة لا يتوقف على الإعلان عنها، وعلى الإعلام شيء، ومن هنا فإن العمل للجماعة الراشدة لا يحتاج إلى إعلان عنها إلا إلى الناس الذين قبلوا الفكرة.

إن الوصول إلى الجماعة الراشدة، لا يمكن تحقيقه في الزمن القليل فالأستاذ المرشد يحتاج إيجاده إلى وقت طويل، وكذلك شبكة العلاقات التنظيية، ومن ههنا لم يكن الإعلان والإعلام جزءأ من سياسة العمل للجماعة الراشدة، إلا إعلان جزئي أو إعلام جزئي عن نشاط جزئي.

أما الذين قبلوا فكرة العمل للجماعة الراشدة، والسير بها فهؤلاء وحدهم يحتاجون إلى أن يعرفوا كل شيء.

إن الأفعال الإسلامية الأخرى الموجودة في هذا العالم تؤدي دورها في الإعلان والإعلام والمسلمون بحاجة إلى شيء آخر، يحتاجون إلى جماعة تحقق الأهداف دون ضجيج وتكون في هذه الأمة كالهواء في ضرورته والناس لا يشعرون به، والنأي عن الضجيج والإعلان والإعلام أدعى إلى الإخلاص وأدل على مقام العبودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت