توجد الجماعة الراشدة، ومن هنا كانت دعوتنا لقيام جمعية عالمية لعلماء الإسلام ودعاته.
إن الوضع العادي للأمة الإسلامية أن يكون على رأس أمرها أولياء مرشدون، وما سوى ذلك ليس هو الوضع العادي.
وفي حدود علمنا فإنه لا يوجد حتى الآن عمل جماعي على مستوى عالمي وضح الطريق لوجود الولي المرشد، ووضح الطريق لأن يجمع هؤلاء الأولياء المرشدين صفا واحدة، ومن ههنا اعتبرنا من فرائض هذا العصر أن تقوم مثل هذه الجمعية، وإنها أسميناها بهذا الاسم بدلا من اسم الجماعة الراشدة فرارا من التزكية وتقريرا للواقع.
وهذا الكتاب محاولة لإيجاد نظرية تنظيية، وهيكل تنظيي لهذه الجمعية.
ولعل من المناسب في هذا الباب أن نشير بعض إشارات إلى بعض الأفكار الرئيسية التي تقوم عليها فكرة الجمعية:
تقوم فكرة الجمعية العالمية على أن كل من وصل إلى رتبة الأستاذ المرشد، يجب أن يكون له نشاطه العلمي والتربوي والتكافلي المستقل، وأن يكون لهؤلاء الأولياء المرشدين ارتباط عالمي على مستوى العالم ببعضهم.
ونحن ندعو الأستاذ المرشد إلى إقامة حلقات العلم، وحلقات الذكر، وإلى أن يكون له ترتيبه المالي، وأن تكون له علاقات اجتماعية واسعة، ونقترح عليه ما يلي:
إنشاء حلقات طلاب الربانية، وأن يكون المقر الدائم لهذه الحلقات بيت أو مسجد وأهداف هذه الحلقات:
أ. إقامة فروض العين والكفاية نظريا وعمليا. ب. تعبئة المسلمين في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ج. تربية المسلمين على الخدمة العامة والخاصة، والتعاون المالي وإقامة المشروعات المفيدة.
د. إحياء الربانية علية وعلا وحالا.