ابتدره سايم قائلا: «كنت أود أن أسألك ما إذا كان لديك شفرات حلاقة
دولا واحدة، قال ونستون بشيء من العجالة والشعور بالذنب، القد بحثت في كل مكان، لكنها لم تعد موجودة الآن» ..
كان الجميع لا يكفون عن السؤال عن شفرات الحلاقة، وكان ونستون في حقيقة الأمر لديه شفرتان لم يستعملهما بعد، غير أنه يدخرهما لوقت تمس فيه الحاجة. كان ثمة نقص حاد في الشفرات منذ أشهر مضت. فدائما كان هنالك سلعة من السلع الضروية التي لم تعد متاجر الحزب تزود المواطنين بها. تارة تكون الأزرار، وتارة خيطان الصوف الخاص برتق الملابس، وأخرى رباطات الأحذية، أما الآن فهي شفرات الحلاقة التي لا يمكنك العثور عليها إلا باستجدائها بصورة شبه سرية من السوق السوداء.
وأضاف ونستون كاذبة: «إنني أستعمل الشفرة نفسها منذ سنة أسابيع.
تحرك الصف مرة أخرى للأمام. وعندما توقف التفت ونستون إلى سايم ثانية. تناول كل منهما صينية معدنية سطحها لزج من أثر الشحوم، من كومة صينيات على حافة الطاولة.
با در سايم بالسؤال: هل ذهبت ورايت السجناء وهم بشنقون البارحة؟
قال ونستون بشيء من اللامبالاة: اکنت في العمل، الأرجح أني سأشاهدهم على الشاشة.
فرد سايم: «إن ذلك لا يغني أبدا
وكانت عيناه الساخرتان تحدقان بوجه ونستون وكأنهما تقولان له: أنا أعرفك، وأرى ما في داخلك، وأعرف جيدا لماذا لم تذهب المشاهدة السجناء يشنقون.» على المستوى الفكري، كان سايم شديد