الصفحة 200 من 350

-ألا يمكنك أن تصغي لما أقول أيها اللعين؟ لقد أخبرتك أنه منذ أربعة عشر شهرا لم يربح أي عدد ينتهي بالرقم 7.

-بلي ... لقد حدث ذلك مرة.

-کلا لم يحدث. فمنذ سنين وأنا أحتفظ في منزلي بكل المجموعات وأدونها بانتظام على قصاصة ورق وليس فيها أي عدد ينتهي بالرقم 7.

-بلي لقد ربح رقم 7 .. دعني أتذكر الرقم الملعون .. إنه أربعة صفر سبعة، وكان ذلك في شهر فبراير لا بل الأسبوع الثاني من فبراير.

-فبراير ... يا لك من أحمق ... الأرقام جميعها مدونة لدي وأنا أقول لك إنه لا يوجد ذلك الرقم.

صاح بهما الرجل الثالث قائلا: «كفي مهاترة ...

كانوا يتحدثون عن اليانصيب، وبعدما ابتعد عنهم مسافة ثلاثين مترا نظر خلفه فوجدهم ما زالوا يتشاحنون ووجوهم منفعلة ومتقدة. وكان سحب اليانصيب الأسبوعي على الجوائز النقدية الهائلة، هو الحدث العام الوحيد الذي يعيره العامة اهتماما كبيرة جدا، ومن المرجح أن هناك بضعة ملايين من العامة الذين يعتبرون اليانصيب هو السبب الرئيسي إن لم يكن الوحيد وراء تمسكهم بالحياة، إذ كان لهم بمثابة المخدر ومبعث بهجتهم وحماقتهم ومحرك تفكيرهم. وحيثما كان اليانصيب هو الموضوع، کنت تجد الناس الذين بالكاد يقرأون ويكتبون، يظهرون قدرة على إجراء الحسابات المعقدة والاحتمالات المدهشة التي تعتمد على الذاكرة. كان هناك عدد كبير من الرجال يعتمدون في كسب قوتهم على بيع الأوراق والتنبؤات وتمائم الحظ. ولم يكن لونستون علاقة بإدارة اليانصيب، فقد أنيط بوزارة الوفرة دور الإشراف على إدارة هذه العملية، ولكنه كان يدرك (وفي الواقع كان كل شخص في الحزب يدرك ذلك) أن الجوائز كانت وهمية للغاية بحيث يجري دفع الجوائز ذات المبالغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت