الصفحة 92 من 350

أنت، أنحن أكثر إلى الأسفل، إنك تستطيع أن تؤدي أداء أفضل، لكنك لا تبذل جهدة كافية، أنحن أكثر رجاء. هذا أحسن أيها الرفيق. الآن استريحوا جميعا وراقبوني.

وفجاة تصبب كل جسم ونستون عرقا حارة، ومع ذلك بقي وجهه خلوة من أي انفعال. فليس له أن يظهر الخوف وليس له أن يظهر الاستياء. رفة عين واحدة يمكن أن تودي بك. كان ونستون واقفا يراقب بينما رفعت المدربة ذراعيها فوق رأسها ثم انحنت (ليس للمرء أن يقول بلطف ولكن بخفة وإتقان) ثم وضعت أصابع يديها تحت أصابع قدميها.

هكذا با رفاق. هكذا أريدكم أن تفعلوا. راقبوني ثانية. أنا في التاسعة والثلاثين من عمري ولدي أربعة أطفال. الآن انتبهواه، وانحنت ثانية: «لاحظوا. ركبتاي غير مثنيتين، باستطاعتكم جميعا أن تفعلوا مثلي إذا أردتم، قالت ذلك وهي تنتصب ثانية. إن أي شخص لم يتجاوز الخامسة والأربعين يمكنه أن يلمس أصابع قدميه. فنحن الذين لم نحظ بشرف القتال على خطوط الجبهة، علينا على الأقل أن نبقى متمتعين باللياقة. تذكروا أبناءنا على جبهة مالابار والبحارة على القلاع العائمة! فكروا فقط في كل ما عليهم أن يتحملوه. والآن حاولوا ثانية، هذا أفضل يا رفيق، أفضل بكثيره، قالت مشجعة حين نجح ونستون بعد جهد جهيد في ملامسة أصابع قدميه دون أن يثني ركبتيه للمرة الأولى منذ سنوات عديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت