الحبشة لتقول بأن العالم ند نهض في وجه ايطاليا، وأن النجاشي، امبراطور الحبشة، سيعود لقيادة الثورة، لاستعادة ملكه على الاقليم؟ .. وهذا هو ما حدث بالضبط
عمد الايطاليون إلى اثبات وجودهم فوق أرض الحبشة، بواسطة توزيع عدد كبير من الحاميات متفاوتة القوة والحجم، ونشرها على طول الطرق القليلة وقوف الممرات والمحطات الموجودة في الاقليم، وبدلت في الوقت ذاته الجهود السياسية الكبيرة، ليدر بذور الفرقة فيها بين القبائل المختلفة، ولكن ضعف الجهاز الإداري الايطالي، لم يمكنهم من تحقيق أي نجاح سياسي في العمل، كما أن إتساع الاقليم وعدم توافر وسائل النقل الملائمة قد جعلا امر القيام بالعمليات العسكرية الفعالة، مجرد أمل لا مجال لتحقيقه ولذلك كانت الثورة قادرة على نشر دعايتها، وتوسيع أفق عملها، وهذا ما يوضح لنا سبب الانهيار الذي حدث، وهو اللي يفسر لنا ايضا السرعة التي تم بها انزال الهزيمة بجيش دوق - أوسنا، وذلك قبل أن يبدأ الهجوم النظامي على أيدي الجنرال دبات، والجنرال اكوننغهام، وان هذا الدرس هو من أكثر الدروس أهمية مما تضمنته المعركة الأثيوبية في 12 آپ 1940 كان رساند فورد، المبعوث البريطاني، يدخل إلى أثيوبيا سيرأ على قدميه وبعد ذلك بزمن قصير، تم استدعاء المأجور اورد وينغيت للخدمية للعمل بتوجيهات اريفل وكانت مهمة اورينغت، تتمثل هنا بأذكاء حماية الثورة وتوجيه عمليات المقاومة والبدء بتشكيل قاعدة للثورة في «غوجام، تكون مقرا للامبراطور، ثم العمل بعد ذلك على توسيع قاعدة الثورة، وكانت نواة الثورة تتكون من ستة أفواج من الأثيوبيين الفارين، وفرج من القوات السودانية،، وقد تم تشكيل وحدات خاصة أطلق عليها اسم مراكز العمليات ويتكون المركز من ضابط انكليزي وخمسة رقباء انكليز، وبعض المتطوعين من الإثيوبيين. وكانت مهمة مراكز العمليات، هذه هي العمل على تنظيم الأنصار، ولدرهم وتميزهم بالأسلحة والمعدات ثم قيادتهم إلى المعركة .. في يوم 21 كانون الثاني من عام 1941 اخترق الامبراطور وبرفقته اورينغيت الحدود الأثيوبية، وارتفع علم اسد بهوذا من جديد فرق الأرض الأثيوبية وذلك لأول مرة منذ عام 1930 وقامت وحدة أثيوبية بتأدية التحية للعمل، ومنذ ذلك التاريخ، لم تصل أية وحدات نظامية حليفة إلى الحدود الأثيوبية
كان اوينغيت، يتميز - بكثرة تلاوته للتوراة. وقد أعطى الحرب الشعبية فون
بعد أن أطلق الينغيت على تنظيماته اسم «نوات - جدعون، وأمسك بقيادتها ? ابتدا العمل، وكانت أكبر صعوية تواجهه في مشكلة نقل الإمدادات، فرق مسالة تقارب متمائة ميل - عبر اقليم من أكثر أقاليم افريقيا وحشة وتفرة. وقد تم استخدام آلاف الجمال لتحقيق هذه الغاية، ولكن تلك الجمال ملكت جميعا بسبب خطا في حساب