ولكن قيادة الجيش الأرضي لم تكن تملك قيادة وحدات المظليين، وذلك لأن هذه الوحدات كانت تشكل نسا عضوية من أقسام القوات الجوية
وزيادة على ذلك، فإن وهتلر، كان يحتفظ لنفسه بحق المخاذ أي قرار للقيام بعملية من هذا النوع
وإن الجنرال اميلار الذي كان رئيس أركان حرب الجيش الألماني، قد سجل هذه الحقيقة في مذكراته يوم 22 نيسان عام 1944، وعندما علق على هذه العملية بقوله: إذا ما ضاعت اللحظة المناسبة ستفوت الفرصة التي نجازف لاغتنامها.
كانت فكرة العملية بسيطة تقلع الطائرات الشراعية المحملة بزمر الهندسين لتهبط عند نهايتي طرفي الجسر من الشمال ومن الجنوب، وذلك لتنفيذ مهمة رفع الحشوات المتفجرة، وإزالة مفعولها كي لا يتم تدمير الجسر، وفي الوقت ذاته، يتم إنزال فوج من المظليين عند كل طرف من أطراف القناة بمهمة احتلال وتشكيل رأس جسر جوي، وكان على القوات الجوية أن تقوم بالاستعدادت اللازمة لنقل المظلين وامدادهم وتوفير الدعم اللازم لهم، وقد تم إسناد هذه المهمة إلى لواء المظليين الثاني بقيادة العقيد ستورم، وكانت مجموعة هذا اللواء تتكون من أركان اللواء والفوجين الأول والثاني، ومفرزة إشارة، وسرية مهندسين، وسرية طبية، وبطارية مدفعية، ويتم انزال هذه القوات بواسطة المخللات، باستثناء فصيلتين تقرر نقلها بالطائرات الشراعية، وتم تحديد يوم 24 ايلول موعدا لتنفيذ هذه العملية
قامت الطائرات الألمانية بغارات جوية، خلال الأيام القليلة التي سبقت العملية مباشرة وتمهيدا للهجوم، وفي الساعة السادسة من يوم السبت 29 نيسان نامت الطائرات بالتحليق فوق منطقة دكورنيث. وكان الجو صحوا، والرؤية جيدة، ثم قامت مده الطائرات بالقاء القنابل الثقيلة من ارتفاعات عالية، فرق مواقع المدفعية البريطانية المضادة للطائرات، مما اضطر هذه المدافع إلى الانسحاب من المعركة. وبعد ذلك ظهر ما يقرب من مئة طائرة قامت بالانقضاض على المواقع البريطانية المكشوفة وتمكنت من تدميرها خلال نصف ساعة. وفي الساعة السابعة ابتدات تشکيلات طائرات النقل بالظهور على شكل مجموعات ثلاثية، وهي قادمة من التجاء خليج کورنيث، محلفة على ارتفاع منخفض جدأ ومرازية في خط سيرها للقناة، وعندما وصلت هذه الطائرات إلى ارتفاع أربعمائة متر من فرق الهدف ابتدا القفز وابتدا المظليون مغادرة الطائرات من الأبواب الجانبية، بينما تم إنزال عبوات الاعتدة من فتحات في وسط الطائرات، ويدلك تم إنزال فرج المظلين الأول في الشمال، بينما تم إنزال فرج المظليين الثاني إلى الجنوب من اگورنيث، وقد تمكنت هذه