لقد استطاعت القيادة الألمانية العليا، أن تستخدم الطابع الستراتيجي لوحدات المظليين بشكل تام، واستفادت من ميزات هذه الوحدات، وامكاناتها على الاختراق البعيد للوصول إلى قلب بلاد العدو، ويبدو ذلك واضحا في النظرية التي تم الاستناد اليها في تنفيذ ثلاث من العمليات التي كان مسرحها في النروج وهولندا وانها لميزة كبرى، وخاصة من الخصائص الأساسية لوحدات المظليين والقوات المحمولة جراء قدرتها على الوصول إلى مقر الحكم، واحتلال مقر الحكومات .. وبذلك يمكن دحر العدو، وتوجيه الضربة الى قلبه مباشرة، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو مستحيلا فان ظهور القوات وعملها في قلب مراکز دفاع العدو، يفقد المواقع الدفاعية في كل ما لها من أهمية، ريعجل في انهيار المقاومة
ان عملية كبريت حانت فكرة احتلال بلد بالهجوم عليه من الجو، وكانت عملا استراتيجيا جديدا بحمل في جذوره أصالة عميقة
كان الأسلوب التعبري الذي استخدمته الوحدات الألمانية من قوات المظليين أسلوبا فعالا وناجحا، ويعود السبب في ذلك إلى التعاون الوثيق بين المظلين وسلاح الحمور خلال مرحلة التحضير للعملية، وقيام هذا الأخير بتقديم الدعم اللازم في مرحلة الهبوط، وخلال المعركة الأرضية، على أن وحدات المظليين كانت تشكو من نقص الإمكانات اللازمة خلال مرحلة التحضير، وقد يكون السبب في ذلك الافتقار إلى التجارب والخبرات السابقة، والى عدم معرفة متطلبات المعركة الأرضية في أوساط القوات الجوية وأوساط أركان الوحدات. ويظهر ذلك على سبيل المثال، ويشكل واضح في معركة كريت، اذ أن الخسائر الفادحة التي نزلت بالمظليين تعود الى نقص المعلومات عن طبيعة الأرض وعن العدو، مما أدى إلى اختبار مناطق للهبوط رديئة، كما نتج عنها زج ثلاث مجموعات متعادلة من القوات للعمل فوق مساحة واسعة من الأرض، وانفراد كل واحدة بالعمل وهي بمعزل عن الآخرين، بدون حدود واضحة للمهام، وبدون أي تنسيق لتوثيق عرى التعاون وازالة كل مجال لسوء التفاهم، ولو أن قيادة هذه القوات كانت تابعة لقيادة الجيوش الأرضية وليست ملحلة بسلاح الجو، لكانت خسائرها. كما يحتمل - أقل بكثير خلال مرحلة تتالها البري.
وأخيرا. وفي مجال التطور الفني. فان لخططات تطوير المعدات والتجهيزات ند اصبحت بعد عام 1941، غير قادرة على اللحاق متطلبات الحرب الحديثة، فحتى ذلك التاريخ كانت طائرة الجونكر 12، هي المركبة المستخدمة في عمليات النقل الجوي، وكانت هذه الطائرة تتميز بسرعتها البطيئة ما كان يجعلها هدفا لنيران العدو تسهل اصابته، كما أن المظلة الألمانية كانت تتميز بصعوية السيطرة عليها بسبب كبر زابية أرجحتهاء من طرف