ملء الوحدات المدربة على مزاولة القتال ضمن اطار هجومي معين، وهي على درجة عالية من الكفاءة، استطاعت أن تتلاهم بسرعة مع المواقف غير المتوقعة وتمكنت من تحويل الفشل في المخططات الي نصر ساحق فوق أرض المعركة، والحقيقة المستخلصة من ذلك هي أن المرة الأولى في الحرب، والمعين الأساسي لها، يبقى في أيدي الرجل، فهو الذي يقاتل، وهو الذي ينتصر.
وبعد معركة هولندا هذه، لم تشترك فرقة المظليين 22 أبدا في أية مهمة من مهام المظليين كوحدة كاملة ضمن تشكيل أكبر، ولكن استعداداتها للقتال وتجاربها من أجل تنفيد ذلك بقيت مستمرة.
في نهاية مايس من عام 1941، صدر الأمر الى لواء المشاة المظلي السادس عشر بالاستعداد للانزال في نارفيك، مهمة دعم المجموعة الذاتيل، ولكن هذه المهمة لم تنفل
بعد شهر تموز، تمركزت الفرقة في هولندا، وأخلت بالاستعداد للانزال فوق أرض والكلترا، وتركزت التعليمات على توجيه التدريب نحو استخدام كافة الأسلحة الانكليزية واجراء الرماية بالذخيرة الحية على كافة الأهداف الأرضية، ومزاولة ذلك في الليل والنهار.
في شهر شباط من عام 1941 تم نقل الفرقة إلى منطقة ماجد بورغ، بهدف اكمال المرحلة التدريبية، وذلك بالتعاون مع مظلي فرقة المظليين السابعة. وفي هذه الفترة تم تسليم لواء مدفعية الفرقة بالمدافع من عيار 100 مم، والقادرة على مزاولة الرماية على الأهداف التي تبعد حتى مسافة خمسة آلاف وخمسمائة باردة، وكان يتم قطر هذه المدافع بقاطرات صغيرة مجهزة بحقيبة للتوابع وادوات لفك المدافع وتركيبها، كما تم استبدال الخيول بقاطرات عادية من أجل حمل ونقل الاخائر فوق أرض المعركة.
ان احتلال الألمان لقارة أوربا مساحتها الواسعة وما يتبع ذلك من ضرورة المراقبة لها والسيطرة عليها قد أجبر بالضرورة على استخدام وحدات المظليين، وكان ذلك الاستخدام على جانب كبير من الأهمية، ومثال على ذلك:
وفي نهاية شهر آذار عام 1941، قامت مجموعة تعبرية من الفرقة 22 مكونة من لواء المشاة السادس عشر والفوج الثاني من لواء المشاة 65، وفصيلة استطلاع وتحركت بالطائرات الى رومانيا.>
كما تم وضع المخططات لانزال المظليين فرق اقليم اسکويلج، من يوغوسلافيا ولكن هذه المهمة لم تنفل بسبب وعورة الأرض وكثرة تضاريسها ويسبب امكانية تحريك القوات ونقلها بواسطة الآليات والطرقات الجبلية ووصولها بدات السرعة المطلوبة