مؤمنين بأركان الإيمان ومعتقدين بعقائد الإسلام، وممارسين لأصول تعبادات، حتى أثناء العمليات كانوا صائمين والبعض الآخر بروي مآسيه في معتقل نقرة سلمان، كيف منع منهم بعض ما يعطونهم بعد أن علموا أن كثيرا من السجناء كانوا صائمين، مع أن الصيام في مثل تلك الحالات لا يكن واجبا، ويعرف من خلال عرض عمليات الأنفال الثامنة كيف قصفت قرية أثناء الإحتفال بالعيد، وكان الدعاة والعلماء موجودين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة للإسلام وتعاليمه، وليس معنى ذلك أن الإسلام يطبق بحذافيره، فحال الكرد كحال بقية الأمة الإسلامية من هذه الناحية، بدأت
عمليات الأنفال وبدأ معه إنتهاك حرمات الله والدين، ودمرت المساجد ومزقت المصاحف، او حرقت، أو طمرت تحت الركام والأنقاض، وهدمت التكايا والخانقاهات، وأسيء إلى الإسلام، وجرى تخديش سمعته وصورته من بين هؤلاء المضطهدين حين رأوا أنهم يقتلون ويضطهدون ويدمر بيوتهم ويحتجز نساءهم وأطفالهم باسم الإسلام والأنفال، وما الأنفال في ذهنهم إلا سورة من سور القرآن نزلت لتقسيم أموال الكفار بعد أن يسيطر عليها المسلمون، هذا
هو المفهوم السائد بين العامة والبسطاء كما رأينا، صدام جعل من نفسه في نظرهم هذا الفاتح والبقية كفارا، والذي زاد المشكلة أكثر تعقيدا إستخدام بعض من يسمى بالعلماء والملالي کي يظهروا إختيارا أم تحت الضغط والإكراه وكأنهم مع القائد وعملياته وهذا ممن سبب تضليلا وتشويها كبيرا ردحا من الزمن كما عشناه، فالضرورات الخمس وعلى رأسها الدين إنتهك، وإذا فرضنا أن بناء مسجد أومسجدين في قرية أو قريتين لم يعد في كل