فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 536

ويقول سيد قطب عن قوله تعالى الله والرسول) في الآية نزع أمر الأنفال كله منهم ورده إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم حتى أنزل حكمه في قسمة الغنائم بجملتها، فلم يعد الأمر حقا لهم يتنازعون عليه؛ إنما أصبح فضلا من الله عليهم؛ يقسمه رسول الله بينهم كما علمه ربه ... (1) .

أما حول المعنى الاصطلاحي والشرعي لمفهوم الأنفال، فهناك آراء مختلفة بين العلماء والفقهاء والمفسرين.

يقول الراغب الأصفهاني النفل قيل: هو الغنيمة بعينها لكن اختلفت العبارة عنه لاختلاف الاعتبار، فإنه إذا اعتبر بكونه مظفورا به يقال له: غنيمة، وإذا اعتبر بكونه منحة من الله أبتداء من غير وجوب يقال له: نفل، ومنه من فرق بينهما من حيث العموم و الخصوص، فقال: ما حصل مستغنما بتعب أو كان بغير تعب، وباستحقاق كان أو غير استحقاق، وقبل الظفر كان او بعده، و النفل: ما يحصل للإنسان قبل القسمة من جملة الغنيمة، وقيل: هو ما يحصل للمسلمين بغير قتال وهو الفيء وقيل هو ما يفصل من المتاع ونحوه بعد ما تقسم الغنائم، وعلى ذلك حمل قوله تعالى: (يسألونك عن الأنفال) الأية (الأنفال/1(2) .

بالنظر لما قاله الأصفهاني وغيره عن النفل والأنفال من الناحية الاصطلاحية توصل الباحث إلى آراء مختلفة ذكرها العلماء منها: أحدها: أنها الغنائم، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الحسن ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، وأبو عبيدة، والزجاج، و ابن قتيبة في أخرين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قطب، سيد، مصدر سابق، م 3، ص 1473.،

(2) الأصفهاني، الراغب، مصد سابق، ص. 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت