الصفحة 182 من 310

جيفعاتيم، واذهب الى ديرا بيتاح تكفا، وانزل عند زاوية شارع كابلان الذي يقطع منطقة ماكيريا.

في ذلك اليوم نزلت من الحافلة، وقمت بدورة - وقمت بالشيء ذاته قبل صعودي إلى الحافلة في جيفعاتيم - ونظرت الى اليمين ولم أر شيئا. ونظرت إلى اليسار، فلاحظت وجود بعض الرجال في موقف للسيارات، كانوا يبدون غريبين عن المكان، لذلك قلت في نفسي، حسنا، سوف أتلاعب بهم واجعلهم يأكلون القاذورات.

اتجهت جنوبا على ديرا بتاح تكفي، وهي طريق رئيسية لها ثلاثة مسارب في كل اتجاه، وهذا يعني بان على السيارة التي رأيتها في الموقف أن تسبقني والا فسوف تضيع عني.

وصلت إلى نقطة بها جسر يمر فوق شارع بتاح تكفا ويتجه نحو بناية «كالكا، كانت الساعة حوالي 11?45 ظهرا، والسير مزدحم بشكل كبير. فصعدت الى الجسر وتوقفت واستطعت أن اري سائق السيارة ينظر الي فوق الجسر، لم يكن يتوقع ان انظر الى اسفل. وكان هناك رجل اخر خلفي، لكنه لا يستطيع الاقتراب مني دون أن الحظه، وفي الجهة الاخرى من الجسر يوجد رجل اخر مستعد للحاق بي اذا ما اتجهت شمالا، واخر اذا ما اتجهت جنوبا، استطعت رؤية كل ذلك بوضوح من موقعي العالي فوق الجسر.

يوجد منطقة تحت الجسر تستطيع السيارات منها أن تستدير عائدة في الاتجاه المضاد. وبدلا من عبور الجسر قمت بحركة بان ضربت جبهتي کمن نسي شئا، ثم استدرت عائدا الى شارع كابلان - حيث لا يستطيعون اللحاق بي ويضطرون إلى السير ببطء. ضحكت في سري عندما سمعت اصوات منبهات السيارات تحت الجسر تزمر محتجة عندما حاولت السيارة التي تلاحقني أن تستدير عائدة في الاتجاه المضاد وسط هذا الزحام.

كان كل ما يستطيعون فعله في شارع كابلان هو ملاحقتي في خط مستقيم، فسرت في الشارع الى منتصفه قرب موقع عسكري مقابل «بوابة فكتورا، ثم مررت عبر الازدحام الى كشك اشتريت منه شطيرة وبعض المرطبات.

وفي اثناء وقوفي هناك رأيت السيارة تقترب ببطء، وتحققت فجأة أن السائق هو دوف ل. فائهيت وجبتي السريعة وسرت نحو السيارة - التي علقت في الازدحام - واستغللت احتجابها الأصعد فوق الممش الجانبي قبل ان اسير مبتعدا، وصوت منبه سيارة دوف خلفي يردد ابيب بيب وكأنه يقول «حسنا هذه واحدة لك، لقد فزت على

لقد ابتهجت لذلك، فالأمر ممتع فعلا. وقال لي دوف فيها بعد ان احدا ما لم يتغلب عليه بهذا الشكل. وكان مرتبكا بالفعل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت