بحب اميكان أن يستخدمه. تقبض على الشخص من حنجرته وتغلق قبضتك فقط. انه مثل المقص، بقطع كل شيء، وهو يبقي الضحية ساكنا، وضربه قاضية وان تكن غير فورية، وهو امر بسعد اميكان. فسوف يبقى الشخص حيا لفترة قبل أن يموت. لكن استخدام هذا يتطلب شخصا قويا جدا - مثل اميكان.
وعرفت على الفور انني لا ارغب في رؤية هذا الشخص اميكان فهو شخص ثقيل الدم.
ولان اميكان شخص متدين فهو يصر دوما على ارتداء اليرملك، (*) وحيث أن عمله سري، وغالبا ما يكون في مناطق معادية، فان من الصعوبة بمكان أن يرتدي اميكان اليرملك التقليدية دون أن يجلب انتباها غير مستحب. لذلك فقد حلق بقعة من شعر رأسه تماما ثم نسج من باقي شعره برملك - خصلة من الشعر اصبحت غطاء له.
عندما صدرت التعليمات باغتيال رجلي المنظمة، تحرك دروري واميکان مع باقي افراد الفريق الى اثينا. وتم تحديد مكان الهدف. وكان لكل واحد منهما شقة في المدينة، ورغم قيامها بلقاءات عمل منتظمة، فلا علاقات اجتماعية بينهما
ونظرا لان جهاز الموساد ما زال متأثرا من الدعاية المحرجة لعملية ليليهامر الشائنة، حين اغتيل شخص اخر غير الهدف ويعطي الموافقة النهائية في الموقع. اراد ان يرى الضحيتين قبل اطلاق النار عليها.
ولتبسيط سرد هذه الحادثة سوف اسمي مدير محطة منظمة التحرير عبد الرحمن واسمي مساعده سعيد. بعد دراسة الموقف، ثم القرار على أنه لا يمكن انجاز العملية في شقة عبد الرحمن، فالاثنان يعقدان اجتماعاتها في فندق على شارع شبه رئيسي - في العادة كل ثلاثاء او خميس مع عدد قليل من مسؤولي المنظمة الأخرين. وجرت متابعة الرجلان لمدة شهر قبل اتخاذ أي قرار.
تم تصوير الرجلين عدة مرات، وتم التأكد من ملفاتها والتعرف عليها لضمان عدم حدوث خطا. وقد كان عبد الرحمن اعتقل عندما كان شابا صغيرا من قبل الشرطة الأردنية في القدس، وبعد الاحتلال الاسرائيلي بقى ملفه هناك. وقد قام الفريق باخذ بصمات عبد الرحمن عن كوب في الفندق للتأكد من بصمات اصابعه بمقارنتها مع ملفه القديم، وقد كان الشخص ذاته
بعد اللقاء في الفندق، كان عبد الرحمن يذهب إلى منزل احد اصدقائه، ويذهب سعيد في طريق اخر. وقد كان يأتي إلى الاجتماع مرتديا ملابس عادية، ويقود سيارته بعد الاجتماع إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) البرملك: القلنسوة اليهودية.