شفته التي تبعد مسيرة 20 دقيقة ليرتدي ملابس رسمية اكثر قبل أن يخرج ليمضي سهرته. وكان بسكن في الطابق الثاني من عمارة بها اربع شقق، ويوجد لها مواقف لاربع سيارات تحت المبنى، وكان يضع سيارته في الموقف الثاني من الجهة العليا. ثم يسير عائدا من مدخل السيارات الى الباب الأمامي للمبنى، وكان هناك نقاط اضاءة من موقف السيارات وعلى الجدران حيث تقف السيارات.
وفي حين أن عبد الرحمن يهتم بالشؤون السياسية وحمايته الشخصية قليلة، فقد كان سعيد في الجناح العسكري وكان يتقاسم الشفة مع ثلاثة اعضاء آخرين في المنظمة، وكان اثنان منهم على الأقل من حرسه الشخصي، والشقة بمثابة بيت آمن للمنظمة.
كان للشارع المار أمام الفندق مسربان في كل اتجاه، وهو شارع غير مزدحم وبه عدد قليل من المشاة. ويوجد موقف للسيارات يستخدمه زبائن المطعم حيث كان عبد الرحمن وسعيد يوقفان سيارتيهما، وموقف اخر في الجهة الخلفية لنزلاء الفندق.
بعد اخذ جميع العوامل في الاعتبار قرر دروري واميکان ان يقضيا على الرجلين بعد اجتماع يوم الخميس المعتاد.
كان هناك هاتف عمومي على الرصيف المقابل وعلى بعد نصف مبني من الفندق، وهاتفا اخر بطل على شقة سعيد. وحيث أن سعيد يغادر الفندق قبل عبد الرحمن كانت الخطة القضاء على عبد الرحمن في الفندق ثم ارسال اشارة الى الرجل المنتظر قرب الهاتف المطل على شقة سعيد لينفذ ضربته حال وصول الأخير الى البيت.
كان اميكان مسؤولا عن الوحدة المكلفة بقتل سعيد، وصدرت اليه التعليمات باستخدام مسدس من عيار 9 مم، وكرر قائده المسؤول التفتيش عليه للتأكد من استخدامه طلفات عادية وليس ادم دم)، لان من المعروف أن الموساد يستخدم هذا النوع من الطلقات، وكانوا يهدفون من وراء ذلك القاء تبعة هذه العملية المزدوجة على احد فصائل منظمة التحرير بدل أن يلقي اللوم على الموساد.
في الليلة المحددة توقفت حافلة صغيرة على الجهة المقابلة للفندق في المسرب الثاني من الشارع بعد الميدان الفاصل بين المسربين. كان أحد الرجال جالس في ردهة الفندق عندما اقترب دروري من الباب الأمامي قادما من موقف السيارات الجانبي وهو يتبع يتسحاق حوفي عن قرب. وكان على دروري وحوفي الانتظار في سيارتها الى ان تصلها اشارة من جهاز اللاسلكي والوركي تركيا - على شكل طقطقات متلاحقة. تفيد ان وقت التحرك قد حان.
السبب ما، خرج عبد الرحمن وسعيد من الفندق سوية ذاك الخميس - وهي المرة الأولى التي