الصفحة 250 من 310

يخرجان فيها معا. لذلك لم يتحرك اي واحد من الرجال. وراقب الشخص الذي كان من المفروض أن يقوم بعملية الاغتيال خروج الرجلين وصعودهما إلى سيارتيها ومغادرتها موقف السيارات.

في الخميس التالي استعد الفريق للعملية مرة أخرى. وفي هذه المرة غادر سعيد المكان في حوالي التاسعة مساء واتجه نحو سيارته، فحرك عناصر الموساد سيارتهم الى الأمام قليلا كما لو كانوا قد وصلوا للتو وهم يحاولون الاصطفاف بها، في الوقت الذي كان سعيد يشغل به السيارة

بعد دقيقتين سمعوا طقطقة جهاز «الووکي توکي، التي بثها رجلهم الجالس في الردهة: كان عبد الرحمن متجها في طريقه إلى الخارج، وللفندق باب دوار عند المدخل والى جانبه باب عادي. وللتأكد من استخدام عبد الرحمن للباب الدوار قاموا بتعطيل الباب الجانبي بحيث لا يفتح.

خرج رجل الموساد المزروع في الردهة خلف عبد الرحمن مباشرة من خلال الباب الدوار. ووقف خارج الفندق وامسك بالباب بحيث لا يستطيع اي شخص تحريکه. وكان هناك رجل اخر عند الهاتف العمومي اسفل الشارع، على اتصال مع الرجل الاخر المنتظر على الهاتف العمومي الاخر قرب شقة سعيد.

نزل عبد الرحمن الدرجات واستدار پسارا نحو موقف السيارات، وهو الموقف الذي الحجه دروري فيه نحوه، وحوفي خلفه مباشرة. عندها سأل حوفي وعبدالرحمن؟، وما أن أجاب نعم حتى اطلق در وري طلقتين على صدره وواحدة على رأسه، فسقط قتيلا على ممر المشاة. كان حوفي يسير عبر الشارع في اتجاه الحافلة عندما بدأت في التحرك ببطء إلى الأمام، وقال الرجل الواقف إلى جانب الهاتف العمومي في اسفل اشارع، القد انتهى الأمر، وكانت تلك الأشارة بان المرحلة الثانية من العملية، والخاصة بسعيد، قد بدأت.

اما در وري من جهته، فقد استدار وعاد إلى موقف السيارات الجانبي وصعد الى سيارته وقادها مبتعدا عن المكان. أما الرجل المزروع في ردهة الفندق فقد دخل اليه وقطع الردهة، وغادر الفندق من باب خلفي إلى سيارة في الخارج كانت بانتظاره. استغرقت العملية عشر ثوان تقريبا. ولو كان هناك من يراقب رجل الفندق لاعتقد بانه قد نسي شيئا ما في الردهة وعاد ليأخذه. ولم تكتشف جثة عبد الرحمن الا بعد مرور عشر دقائق تقريبا من العملية ..

عندما دخل سعيد إلى موقف سيارته تحت الشقة التي يسكنها، كان اميكان ينتظر بين الشجيرات الواقعة بين المبنيين المتجاورين، وكان قد جرى حرق لمبة الاضاءة فوق موقف السيارة، الا ان اميکان استطاع أن يرى من خلال انوار النوافذ والاضاءات الجانبية أن سعيد قد اصطحب شخصا اخر معه الى المنزل. وكانت مشكلته الان، أنه لا يستطيع أن يحدد اية منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت