سعيد، لذلك اعتبر ان صديق عدوه هو عدوله، فسار الى خلف السيارة ووضع في مسلسه عيار امم مخزنا اكبر من العادي واطلق 11 رصاصة على راسي الضحيتين متنقلا بسرعة في اطلاق النار من واحد إلى آخر.
خطا اميكان إلى الجهة التي بها مقعد السائق في السيارة ليتأكد من مقتل الرجلين. ولانه اطلق النار على رأسبها من الخلف كانت جبهتاهما قد تهشمت تماما.
جرى اطلاق النار بسرعة، لكنه احدث ضجة كبيرة، رغم أن اميكان قد استخدم كاتما اللصوت، وذلك بسبب تحطم زجاج السيارات وارتطام الطلقات في الجدران، مما أثار انتباه حراس سعيد في الشقة. فخرجوا إلى الشرفة في الطابق الثاني، كانت الشقة تلقي بضوئها على ظهورهم، وهم يحدقون في العتمة وينادون على سعيد. فقام أحد عناصر فريق اميكان الذي كان قد وضع في مواجهة المبنى کرديف ميكان عند الحاجة، بالصراخ عليهم بالعربية قائلا راخفض راسك اخفض رأسك!» وقد فعلوا ذلك. وفي تلك الأثناء ابتعد الرجل واميکان بسرعة عبر الشارع، وصعدوا الى السيارة مع الرجل الواقف إلى جانب الهاتف، وابتعدوا في عتمة الليل.
اکثر ما اذكره من هذه العملية الطريقة التي رواها در وري بها. كان اشبه بمن يتحدث عن وجبة شهية، استمتع بها في مكان جميل، مثل عشاء فخم بشكل غير عادي. ولا استطيع ان انسى الطريقة التي روي بها دروري الجزء الخاص بتوجيه الضربة. فقد رفع يديه امامه وكانه يحمل مسدسا ثم اطلقه. كان مروعا، لقد سبق واطلقت على النار ورأيت الكثير من الحوادث الا ان وجه دروري الذي رايته وهو يروي احداث العملية لن انساه ابدا. فقد كان منفعلا لدرجة أن اسنانه كانت تصطك.
كان علينا أن نبدأ دورة مكثفة في فن التصوير، وتعلم استخدام مختلف انواع الكاميرات، وكيفية تظهير الأفلام، بما في ذلك طريقة استخدام حبتين من المواد الكيماوية لصنع محلول من الماء الفاتر ننقع الفيلم فيه لمدة 10 ثانية، ولا يكون الفيلم كامل التظهير - يمكن اتمام عملية التظهير فيما بعد. الا انه يسمح بالتحقيق من الفيلم وان الصورة المطلوبة موجودة فيه. كما تعرفنا على مختلف انواع العدسات والتقاط الصور من اجهزة مخفية، مثل حقائب الجنب.
قرر بنحاس ميدان، وهو احد الثلاثة الجدد الذي انضموا الى المجموعة في الفصل الأخير، ان يحول دروس التصوير الى عمل مربح.
توجد منطقة على طول الشاطئ الشمالي من تل ابيب اسمها تل برباخ، ليست بعيدة عن النادي الريفي، حيث تقف بنات الهوى في انتظار زبائنهن من الرجال الذي يأتون إلى هناك